موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٣
وفي ليلة واحدة أنهيت قراءة الكتاب ، وكان هذا الأمر بالنسبة لي منطلقاً للبحث ; لأنّ "الدكتور التيجاني" كان يستند في كلامه إلى أمّهات كتبنا، وكنت أقرأ ولسان حالي يقول:
يا إلهي، هل هذه الحقائق موجودة في كتبنا ونحن لم ننتبه إليها ؟
وأخذت أتفاجأ وأتفاجأ ولا أجد إجابة مقنعة لهول ما اكتشفت من حقائق مغيّبة .
لماذا هذا التعتيم؟!:
وتقول "بنت الهدى" : قلت في نفسي : إلى متى هذا التعتيم الإعلامي المتوارث من جيل إلى جيل تجاه أهل البيت سلام اللّه عليهم في ما يخصّ الحوادث الكثيرة التي بدأت قبل وفاة سيّد الخلق ـ لنقل على الأقلّ ـ من بيعة غدير خمّ، وحجّة الوداع، وآية التطهير، وآية المباهلة، وآية المودّة، في القربى إلى رزيّة الخميس ، واجتماع السقيفة، إلى اغتصاب فدك و ..؟
ثمّ قلت في نفسي:
هل أنا من هذا العالم أم أنا من عالم آخر ؟ وكيف غابت عنّي هذه الحقائق ، وأنا التي كنت أرتاد مجالس الدروس الدينيّة على مدى أعوام ، وأنا التي حفظت القرآن في سنّ ١٣ سنة ، أين أهل البيت من تلك الدروس التي كنت أرتادها؟
أين تاريخهم ؟
أين علومهم؟
أين مظلوميّاتهم؟
وأين تلك الآيات والسور ممّا حفظت من القرآن، وكأنّي أقرأها لأوّل مرّة ، فقد كنّا نحفظ القرآن صمّاً بكماً دون فهم أو وعي ، وكانت مدرستنا تشرح لنا قبل حفظ أيّ آية معاني الألفاظ، وبقينا على هذه الحالة نحفظ القرآن مدّة خمس سنوات ، فلم ينبهنّا أحد بآية تخصّ أهل البيت الذين تعرّفت عليهم للتوّ ...