موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٥
تشيّعنا (أتكلّم عن نفسي وعن كثير من المستبصرين) للأسف ظُلمنا بأنّنا لم نتعرّف على أهل البيت(عليهم السلام) منذ نعومة أظفارنا ، هل تعلم أخي أني أغبط وأفرح لولدي; لأنّه منذ نعومة أظافره يسمع ويحبّ ويعرف من هم أهل البيت(عليهم السلام).
وبصراحة بالنسبة لي على المستوى الشخصي حينما أستعيد العشر سنوات التي مضت من تشيّعي أشعر أنّي لم أكن أعرف مكانة وقدر وقدسيّة أهل البيت(عليهم السلام) ، ولا زلت لا أدركها فكلّ يوم أشعر وكأنّي اليوم عرفتهم للتو ، روحي فداهم مواليّ أنوار السماء.
سؤال : هل ترين أو تعتقدين أنّ هناك قصوراً في البنية الحواريّة والمظهريّة الحواريّة الشيعيّة لأهل السنّة أم هي متكاملة سواءً بالأخلاق أم بالحجج بمعنى أنّ المحاور الشيعي قد يمتلك حجّة رصينة ومتينة ، ولكنّه ليس لديه خلق كريم ممّا يؤدّي بالنهاية إلى نفور المحاور السنّي والطرف الآخر ، وما هي نصائحك في هذا المجال بلحاظ خبرتك الطويلة والمنتجة والفاعلة في آن معاً؟
جواب : بالعكس يا أخي، إنّي أعتقد أنّ أخلاق الشيعة عموماً هي الجاذب لأهل السنّة للتقرّب منهم والاستماع إليهم، وهذا أيضاً كان سبباً مهمّا في زيادة تمسّكي بالتشيّع ألا وهو أخلاق الشيعة الذين وفّقني اللّه للتعرّف عليهم في بداية سنوات تشيّعي.
سؤال : هناك محطّات لابدّ وأن يتأثّر بها ذاك الآتي من بيئة مغايرة، أو ينشد إليها، وتحدث فيه هزّة عنيفة وضربة موقظة له ، فمثلا بعض المستبصرين لمّا سمعوا وقرأوا واطّلعوا ودرسوا مصيبة الزهراء(عليها السلام) كانت النتيجة والمصير أن استبصروا ، ومثال آخر أنّ هناك قسم آخر وقسط آخر تأثّروا بنهضة الإمام الخميني طيّب اللّه رمسه وعطّر اللّه تربته ، فهل لك أنت شيء من ذلك؟ أو بصيغة أخرى هل هناك حدث ما تأثّرت به إلى اليوم؟
جواب : غدير خمّ كان أوّل هزّة ومحطّة وصدمة وقفت أمامها كثيراً ، حادثة