موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٩
وأمّا الخطوة الثانية التي اهتمّ بها الإسلام في هذا المجال فهي تقديمه المنهج الكامل لتنظيم المجتمع والحدود التي بيّنها في هذا الصعيد ، ثمّ قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ}[١].
كما قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ}[٢].
ومن جهة أخرى فرض الإسلام فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[٣].
واستهدف الإسلام بهذه الفريضة معالجة المجتمع من أمراض الانحلال والانحراف ووقايته من بوادر الظلم والفساد والتخريب ، واقتلاعه لجذور الشرّ والعدوان ، ومحافظته على سير المجتمع وفق خطّ الاستقامة ، واندماجه مع مسيرة الحقّ والعدل ; ليصبح بذلك المجتمع بعيداً عن الضلال والانحراف.
الانجذاب نحو الإسلام:
إنّ المبادىء الرائعة التي وجدها "يومي سيمز" في الإسلام دفعته إلى الاهتمام بهذا الدين ، والتوجّه للمزيد من الإلمام بمعارفه الرفيعة ، وبمرور الزمان وجد بأنّ الأدلّة والحجج تفرض عليه اعتناق هذا الدين الحنيف ، فاستجاب لدعوة الإسلام وأعلن استبصاره بعد ذلك.
ويقول "يومي سيمز": إنّني لم أترك المطالعة حول الإسلام بعد استبصاري ، بل أحاول دائماً البحث بصورة مستمرّة من أجل الحصول على المزيد من العلوم والمعارف الإسلاميّة. وأنا أقرأ دائماً القرآن وأحاول أن أتأمّل وأتدبّر في معانيه ،
[١] البقرة (٢) : ٢٢٩.
[٢] النساء (٤) : ١٤.
[٣] آل عمران (٣) : ١٠٤.