موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٣
مواصلة البحث العقائدي:
من هذا المنطلق واصلت "بي بي آروزجل" بحثها في الصعيد العقائديّ حتّى تبيّن لها صحّة الأدلّة والحجج والبراهين التي اعتمد عليها زوجها في تغيير انتمائه المذهبيّ ، فالتحقت به، وبقيت معه لتهوّن عليه الغربة التي عاشها من قبل أهله بعد الاستبصار ، فأخذت بيده; ليشعر أنّه يمتلك من يقف معه أمام التيّار المعاكس الذي خلقه المخالفون ضدّه بعد اهتدائه إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
الحياة الجديدة بعد الاستبصار:
إنّ الانفتاح على عقائد ومبادئ مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) دفع "بي بي آروزجل" أن تبدأ حياتها العائليّة من جديد في ظلّ معارف أهل البيت(عليهم السلام).
وتعرّفت "بي بي آروزجل" بعد الاستبصار على شخصيّة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء(عليها السلام) ، وعرفت أنّ الزهراء هي المثل الأعلى الذي ينبغي أن تقتدي بها كلّ امرأة تبتغي لنفسها الحياة الكريمة.
ومن هذا المنطلق اقتدت "بي بي آروزجل" بسيرة بضعة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وحاولت أن تستلهم منها دروس الحياة لتزكية نفسها وتهذيب سلوكها وتوجيه تصرّفاتها لما فيه الصلاح والهداية.
وكانت "بي بي آروزجل" تواجه الكثير من المصاعب نتيجة استبصارها ، لكنّها كانت تستلهم من الزهراء(عليها السلام) الصبر وكانت تحاول الصمود أمام جميع العقبات من أجل اجتيازها، ومن ثمّ التوجّه إلى نشر معارف أهل البيت(عليهم السلام) بين النساء من أجل تربية جيل صالح من النساء، تتجلى فيهنّ القيم الأخلاقيّة ومبادئ العقيدة الحقّة.