موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣١
عيب وخالية من كلّ نقص وفيها كلّ ما يصلح للبشر.
ولا يصحّ النظر إلى دين محمّدّ(صلى الله عليه وآله) كدين مليء بالخرافات والأكاذيب ، لأنّ هذا مخالف للحقيقة، وبعيد عن الواقع ، ويستطيع أيّ باحث بأدنى تأمّل في الدين الإسلاميّ أن يصل إلى أنّ تعاليم الإسلام شريفة وسامية وتتضمّن الأخلاق الرفيعة ، وفيها ما يبهر عقول الفلاسفة وما يعجز البشر عن الإتيان بمثلها.
وإنّ المعجزات التي جاء بها رسول الله(صلى الله عليه وآله) هي أفضل دليل على صحّة هذا الدين كما أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) لم يدّع لنفسه صفة إلهيّة ، ولم يدع إلى عبادة شخصه ، بل كان يصرّح مراراً بأنّه بشر يوحى إليه.
والخلاف الجوهريّ بين الإسلام والمسيحيّة يعود إلى أنّ الإسلام لا يرضى بأنّ يجعل أحد لله تعالى شريكاً ، ولهذا واجه الإسلام نظريّة الثالوث المقدّس ودعى إلى التوحيد الخالص لله تعالى ، ويجد المتأمّل في الدين الإسلاميّ أنّه دين عام يصلح لكلّ زمان ومكان ; لأنّه دين الفطرة ، والفطرة شيء واحد في كلّ الناس ، ولهذا يكون الإسلام صالحاً للجميع.
ومن جهة أخرى فالميزة الموجودة في الإسلام عن غيره أنّه شمل الحياة بأسرها ، فاهتمّ بالدنيا والآخرة، وبالنفس والجسد، وبالفرد والمجتمع، ولم يهتمّ بجانب على حساب جانب آخر.
استنارة بصيرته بالإسلام:
لم يجد "دونالد" بعد اكتشاف حقيقة الإسلام له سوى اتّباع هذا الدين الحنيف ، فأعلن بعد ذلك إسلامه ، ثمّ حاول أن يزكّي نفسه، ويطهّر قلبه، ويهذّب سلوكه وتصرّفاته وفق التعاليم الإسلاميّة ، ثمّ حاول أن ينشر هذا الدين بين أهله وأصدقائه وأقربائه وأبناء مجتمعه ; لينقذهم بذلك من الأفكار الخاطئة التي هم عليها ، وليرشدهم إلى السبيل الذي يأخذ بأيديهم إلى الحقّ والصواب وجنّة النعيم.