موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١
عن طريق الإذاعات والمجلاّت ، وكان أكثر ما يهمّه التعرّف على عقائد أتباع أهل البيت(عليهم السلام).
مطالعة كتاب المراجعات:
كان كتاب المراجعات من جملة الكتب التي وقعت بيد "عبد المعطي" أثناء دراسته لعقائد مذهب التشيّع ، فوجده سِفراً عظيماً يتضمّن حواراً علميّاً متّصفاً بالنزاهة والموضوعيّة ، بين عالمين جليلين أحدهما من أهل السنّة والآخر من الشيعة.
فطالع "عبد المعطي" هذا الكتاب بتأمّل ، فازدادت بمرور الزمان محبّته إلى أهل البيت(عليهم السلام)، وتحوّلت إلى ولاء عميق وتمسّك وثيق ، وعرف أنّ أهل البيت(عليهم السلام)هم الطريق الصحيح والمضمون الذي يمكن الاعتماد عليه في تلقّي العلوم والمعارف التي جاء بها الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
مكانة أهل البيت(عليهم السلام):
تبيّن لـ "عبد المعطي" عن طريق مطالعته لكتاب المراجعات أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قد أكّد على اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) في العديد من المرّات ، منها أنّه قال:
"ألزموا مودّتنا أهل البيت ، فإنّه من لقي اللّه وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده ، لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفة حقّنا"[١].
تلقّي معارف أهل البيت(عليهم السلام):
ازداد يقين "عبد المعطي" يوماً بعد آخر بضرورة اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) ، فتخلّى عن انتمائه السابق والتحق بركب أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ أعلن استبصاره سنة ١٩٨٠ م، ثمّ ازداد تلهّفاً لمعرفة علوم أهل البيت(عليهم السلام) ، فسافر إلى إيران لطلب العلم في حوزة مدينة قم المقدّسة.
[١] مجمع الزوائد للهيثمي ٩/١٩٤، ح١٥٠٠٧ المعجم الأوسط للطبراني ١/٦٠٦، ح٢٢٣٠.