موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٢
التعرّف على الإسلام:
صادف في هذه الفترة أن التقيت بأحد الشبان اللبنانيّين المسلمين في الجامعة لقاءً قصيراً، تحدّث معي فيه حول القيم والأخلاق ودور الرسل في بناء الشخصيّة ، فاعجبت كثيراً بأفكاره ومبادئه ورؤاه ، وكان أكثر ما لفت انتباهي فيه في هذا اللقاء القصير ، هدوءه وطمأنينتة النفسيّة التي كان يتمتّع بها.
فقرّرت بعد ذلك أن أتعرّف على الإسلام بصورة جادّة ، فتوجّهت إلى الكتب الباحثة حول الإسلام فلم أجد فيها سوى التشنيع والاستهزاء به ، ولم أجد فيها البحث الموضوعيّ المنصف، فقرّرت أن أتلقّى المعارف الإسلاميّة بصورة مباشرة ، فطلبت من أبي أن يوافق على تعلّمي للغة العربيّة ، فقبل أبي ذلك ، واستدعى لي أستاذاً في هذا المجال.
وكان الأستاذ مسلماً ، ولكنّه لم يكن ملتزماً بدينه ، وكان لا يعرف عن الإسلام سوى بعض طقوسه الدينيّة الظاهريّة.
فاكتفيت منه بتعلّم اللغة العربيّة ، وكان الأستاذ يهديني بعض الكتب العربيّة من أجل ممارسة قراءتها ، وكان من جملة تلك الكتب كتاباً تحت عنوان "الحياة والرؤية الكونيّة في الإسلام" فلمّا قرأته بتمعّن تفتّحت آفاق رؤيتي، ووجدت بأن الدين الاسلاميّ يتلاءم مع الفطرة ، ويرفع الإنسان إلى مستوى فكريّ رفيع ; لئلا تشغله توافه الحياة، والمظاهر الدنيويّة المزيّفة ، وعرفت أنّ الإسلام بخلاف ما شُنّع عليه، بل هو سبيل يهدي إلى الرشاد والتكامل.
عقبات بعد اعتناق الإسلام:
تقول "اينغريد" لمّا وجد الإسلام طريقه إلى قلبي اهتزّ كياني، واقشعرّ جلدي، واعترتني حالة من الوجد والشغف، تركت أثراً بالغاً في تهذيب وتزكية نفسي، وتطهير الأدران المتراكمة على قلبي ، ولكن كانت أوّل عقبة بعد إسلامي هو