موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٦
أساسيّاً بالنسبة لها.
فهي تقول: "أخذوا (الزملاء) يحذّرونني من الانجذاب إلى ثقافة ودين غير ثقافتي وديني" ، وما حدث كان العكس ، فقد شعرت بالاشمئزاز من تحيّز أصدقائها، وعدم قدرتهم على احترام مشاعر الآخرين ومعتقداتهم .
وهكذا أدركت "نيكول" مدى تفشّي الاضطهاد والتمييز وكيف يتمّ تنميته وتعميقه في أحيان كثيرة ، سواء في البيوت، أو في أماكن العمل ، بعد أن خبرت في المقابل مدى الاهتمام والاحترام الذي يبديه المسلمون حيال الآخرين.
وهكذا أخذت بشكل تلقائي تدافع عن المسلمين والإسلام في وجه الأكاذيب والافتراءات المعهودة.
وإثر دراستها لبعض الأدبيّات والمفاهيم الإسلاميّة ـ خصوصاً تلك المتعلّقة بوضع المرأة وحقوقها في الإسلام ـ أخذت تدرك ما الذي يحمل النساء المسلمات على التصرّف بشكل مختلف ، ولماذا يلتزمن بالزيّ الإسلاميّ .
ولقد أبلغت أصدقاءها من غير المسلمين ـ حتّى قبل أن تعتنق الإسلام ـ أنّها قرّرت لبس الحجاب لما "يفرضه فعليّاً من احترام وتقدير"، ولم يكن من المفاجئ لها أن تتعرّض كالعادة للهزء والسخرية ، وأن يخلص هؤلاء الساخرون إلى أنها تعرّضت لغسل دماغ من قبل المسلمين .
ولكن "نيكول" أكّدت لهم أنّ تعرّض المرأة لأن يُصفّر لها في الشارع، أو لأيّ شكل من أشكال التحرّشات الجنسيّة المقبولة بشكل واسع في الغرب بوصفها مغازلة! هي في الحقيقة تصرّفات تحطّ من قدر المرأة وتولّد "شعوراً بالرخص" لديها.
نقطة تحوّل:
ومع تزايد تقديرها للإسلام والمسلمين حاولت أن تتوقّف عن إلقاء اللوم على اللّه فيما تصادفه من مصاعب وعثرات ، وهي تقرّ بأنّ ذلك شكّل نقطة تحوّل