موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٧
عقائدها مجالاً واسعاً من أفقها الفكريّ.
ومن هنا تبيّن "لساندرا" بأنّ الاهتمام بالعنصر الغيبي لم يكن وليد فترة زمنيّة محدّدة من حياة الإنسان ، بل كان الإنسان منذ بداية نشأته دائم التفكير بالأمور الغيبيّة ، وكان يحاول التعرّف على هذه الأمور من قرب ; ليتوصّل إلى مجاهيلها وأسرارها بطريق وآخر.
الإيمان بالغيب في الإسلام:
إنّ البحوث التي أجرتها "ساندرا" أثبتت لها حقيقة وجود العالم الغيبيّ ، ولهذا اندفعت إلى البحث عن الدين ، ثمّ أحبّت أن تتعرّف على رأي الإسلام حول القضايا الغيبيّة ، فتبيّن لها بأنّ الإسلام يقول بضرورة الإيمان بالغيب ، ويجعل هذه الصفة من السمات البارزة للمؤمنين حيث قال تعالى: {الم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}[١].
كما قال تعالى: {إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَة وَأَجْر كَرِيم}[٢].
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}[٣].
وقد دفعت الآيات القرآنية الإنسان لتفويض أمر الغيب إلى الله ; لأنّه {لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللّهُ}[٤].
وقد أخبرنا الله عزّ وجلّ بأنّه لا يطلع أحداً على الغيب إلاّ من شاء ، فقال تعالى: {وَما كانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ}[٥].
[١] البقرة (٢) : ١ ـ ٣.
[٢] يس (٣٦) : ١١.
[٣] الملك (٦٧) : ١٢.
[٤] النمل (٢٧) : ٦٥.
[٥] آل عمران (٣) : ١٧٩.