موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٦
الاهتمام به في (أوروبا) بشكل عام إلاّ في بعض المظاهر الخارجيّة.
س: ماذا كانت فكرة العائلة والمحيط عن الدين الإسلامي ؟
ج: مع أنّ إسبانيا في عمقها وتاريخها كانت بلداً إسلاميّاً لعدّة قرون ، فإنّه وبسبب التجاهل المتعمّد لهذا التاريخ لم نكن نسمع بالإسلام أبداً ، ولم نعرف عنه شيئاً ، ولقد تفاجأنا تماماً حين تعرّفنا عليه وعلى ما يتضمّن من عقيدة سامية وتشريع ، إذ كانت تسود في محيطنا فكرة أنّ الدين الإسلاميّ دين غير جدير بالاهتمام ، دين متخلّف ، وأنّ العرب والمسلمين قوم متخلّفون بدائيّون ، دينهم دين إرهاب وتعصّب ، وهذا الفهم كان بسبب التوجيه الخاطئ المتعصّب المقصود.
س: المناهج التعليميّة لديكم ألم تكن تشير إلى الدين الإسلامي ؟
ج: مطلقاً ، لم تعن مدارسنا سابقاً بالإشارة إلى هذا الدين أو التعريف عنه ـ هذا سابقاً ـ أمّا الآن فقد تغيّر الوضع تماماً ، حيث أصبحت المناهج تتضمّن معارف عن الإسلام والعادات والتقاليد الإسلاميّة ، وهذا يرجع إلى الانتشار الإسلامي الجديد والكثيف بيننا.
س: حدّثينا بشكل مفصّل عن الظروف التي تعرّفت من خلالها على الإسلام وعلى دوافع اعتناقك له؟
ج: في البداية كانت تربطني علاقة صداقة قويّة بعدد من الشبّان والشابّات الإسبان الذين كانوا يعتنقون الدين المسيحي شكليّاً مثلي ، ثمّ بعد فترة وجيزة ، بدأت أُفاجأ حين ألتقي بهم بالتغيّرات التي أخذت تطرأ على طرق تفكيرهم وسلوكهم ، وتوصّلت في النهاية إلى معرفة السبب ألا وهو اعتناقهم الدين الإسلامي بعدما اطّلعوا عليه ، وقد صدمني هذا الأمر ودفعني إلى كثير من التساؤلات خاصّة بعد ارتداء بعض صديقاتي الزيّ الإسلاميّ والحجاب ، فأخذت أُلاحقهنّ بكثير من الأسئلة عن سبب هذا التصرّف وجدوى هذا الحجاب، فانحصرت الإجابة عندهنّ بأن أفعل مثلهن وأتعرّف على الدين