موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٨
الإسلامي حيث كان يعطي دروساً بالفقه والتجويد واللغة العربيّة، ومررنا بفترة طويلة دون أن تكون هناك علاقة غير عاديّة بيننا .. بعدها فاجأني بطلبه الزواج منّي في الوقت الذي كان يكمل فيه دراسته للطبّ ، ولما عرّفت أهلي بالقصّة سرعان ما وافقوا عليه ، ذلك لأنّهم كانو يعرفونه وكانوا يعجبون بأخلاقه وبعلمه . حصل هذا بعدما خفّت حدّة المشاكل بيني وبين أهلي وأصبحوا يتفهمون وضعي بحكم الواقع ، فباركوا زواجي منه ، وهذا ما وفّر لي جوّاً مريحاً كي أمارس التزامي بالإسلام كما هو المطلوب.
وما لبثنا أن انتقلنا إلى لبنان بعد أن أنهى زوجي دراسته لنستقرّ فيه نهائيّاً.
س: ما الشيء الذي لفت نظرك كمسيحيّة سابقاً في الدين الإسلامي ؟
ج: الروحانيّة الإلهيّة الصافية والوضوح ، والسهولة في فهم عقيدة الإسلام وتشريعاته الواقعيّة هي الأُمور التي أشعلت قلبي بهذا الدين ، وهذا ما لم أكن أحسّ به قبل الإسلام .. والصلاة خاصّة بمعناها ومغزاها ، حيث الحضور والاتّصال المباشر باللّه تعالى بدون وسطاء قد جذبتني وجعلتي أحسّ معنى الدين وضرورته.
كنت أقارن ذلك بما كان يحدث لنا ونحن صغار حيث كنت طفلة في الثامنة من عمري، وكان الأب في الكنيسة يقابلنا ويطلب منّا الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبناها. فما هي يا ترى الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها ابن الثامنة؟! والتساؤل كان لماذا علينا الاعتراف له هو؟ فكنّا نرتعب ونخاف منه الشيء الذي كان يبعدنا عن هذا الدين.
س: من هي الشخصيّة الإسلاميّة التاريخيّة التي أثارت انتباهك ؟
ج: كلّ الشخصيّات الإسلاميّة الرائدة النقيّة تأثّرت بها: بدءاً من الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)إلى فاطمة الزهراء(عليها السلام) والإمام علي(عليه السلام) وإلى جميع أهل البيت(عليهم السلام)والصحابة الطيّبين ، حيث كان لكلّ واحد منهم دور كبير في نشر الإسلام ، خاصّة