موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٢
س: قبل اعتناقك للإسلام ، هل كان لديك تساؤلات إيمانيّة حول معتقدك الدينيّ السابق ؟
ج: قبل أن أهتدي للإسلام كنت دائماً أحسّ بأنّ شيئاً ما ينقصني ويدفعي للتساؤل . كنت أعتقد بأنّ اللّه موجود، وأنّه خالق كلّ شيء، ولكن نظرة المسيحيّة للّه لم تكن تقنعني ، ولم أكن أتقبّل مسألة التثليث وألوهيّة عيسى(عليه السلام)، ولذا كانت الحيرة تلازمني من هذه الجهة ، ولم تزل عن عقلي إلاّ بعد أن أطلعت على عقيدة الإسلام التوحيديّة المطلقة، ونظرتها المتكاملة الواضحة للّه تعالى والتي يسهل على المرء المتفتّح العقل أن يقبلها ويقتنع بها ، شأن كلّ المسائل العقيديّة الأخرى في الإسلام التي تخلو من الأسرار التي هي فوق العقل والتي على المرء أن يؤمن بها بدون جدال فهذا ليس موجوداً في الإسلام .
س: كيف كانت بداية طريقك نحو الإسلام ؟
ج: كانت لي صديقة إسبانيّة قد تعرّفت على الإسلام قبلي ، وهذه الفتاة كانت تأتي لزيارتي بين فترة وأخرى ، وكنّا كلما التقينا تحدّثني عن الإسلام، وتشرح لي عقيدته ومزاياه، وقد أحضرت لي مصحفاً وبعض الكتب الإسلاميّة . عندها بدأت أقارن بين القرآن والإنجيل ، فوجدت اختلافاً تامّاً بينهما ، وأيضاً وجدّت تناقضاً بين العهد القديم والعهد الجديد ، فالعهد القديم ـ مثلاً ـ يقول للنبيّ موسى(عليه السلام) قل للناس هذا حرام ، والعهد الجديد يقول للنبيّ عيسى(عليه السلام) قل للناس عكس ما قيل للنبيّ موسى(عليه السلام) ، أي افعلوا ما تشاؤون ! . ، كانت هذه المسألة وأمثالها تتضّح لي يوماً بعد يوم، وعلى العكس من ذلك كنت كلّما توسّعت بقراءة الكتب الإسلاميّة ، أجد حلولا وأجوبة مقنعة للمسائل العقيديّة والتشريعيّة التي أبحث عنها .. ثمّ بدأت ألتقي بعد ذلك بأشخاص مسلمين ملتزمين ، ومن خلالهم اطّلعت أكثر على الإسلام وعلى العادات الإسلاميّة، فحصل لديّ اقتناع تامّ، وهكذا أشهرت إسلامي .. ولكن أقول: ليس سهلا اعتناق الإسلام، بل الأمر يحتاج