موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٢
٦ـ الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليهما السلام).
٧ـ إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام).
وبذلك ينتهي دور الأئمّة السبعة ، ويكون التالي رسولاً ناسخاً لشريعة النبيّ السّابق ، وكان الذي جاء بعد هؤلاء السّبعة هو محمّد بن إسماعيل ، فكان عليهم أن يعتقدوا وفق عقيدتهم السابقة بأنّه رسول ناسخ للشريعة السابقة ، وهذا ما يخالف عقائد جمهور المسلمين من أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، هو خاتم الأنبياء والمرسلين.
وهنا وقعت الإسماعيليّة في مشكلة كبيرة بقيت غامضة في مذهبهم.
تجلّي الحقيقة الساطعة:
واجه "غلام مصطفى" خلال بحثه الكثير من الشبهات بالنسبة إلى المذهب الإسماعيلي ، فحاول أن يجد لها حلاًّ عن طريق البحث ، ولكنّه وجد الطرق كلّها أمامه موصدة ومسدودة ، بل كان البحث يزيد في شبهاته إزاء المذهب الإسماعيليّ بدل أن يحلّها.
فدفع هذا الأمر "غلام مصطفى" إلى دراسة المذاهب الإسلاميّة الأخرى; ليوسّع بذلك دائرة إلمامه بالحقائق الدينيّة ، ولتكون نظرته للمذهب الإسماعيليّ متّسمة بالنظرة الشموليّة التي تتيح للباحث النظر إلى مذهبه الموروث من خارج المذهب.
واستمرت دراسة "غلام مصطفى" للمذاهب الإسلاميّة فترة حتّى استقرّ رحله عند المذهب الإماميّ الاثني عشريّ حيث وجد ضالّته فيه ، وتجلّت له من خلاله الكثير من الحقائق التي أنارت له طريق معرفة الصراط المستقيم ، فأعلن استبصاره من دون الالتفات إلى العواقب التي سيواجهها من أبناء منطقته ; لأنّه وجد الحقّ أحقّ أن يتّبع وأنّ الطريق إلى الله تعالى يتطلّب التضحية والإيثار ، وينبغي للذي يطلب الرضوان الإلهي أن يعدّ نفسه في كلّ آن ليقدّم أغلى ما عنده في هذا السبيل.