موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥
فقلت: زدني جُعلت فداك.
فقال: "إن للّه عزّ وجلّ ملائكة يستغفرون لكم حتى تتساقط ذنوبكم كما تتساقط ورق الشجر في يوم ريح، وذلك قول اللّه تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}[١] هم شيعتنا وهي واللّه لهم يا سليمان، هل سررتك".
فقلت: جُعلت فداك زدني.
قال: "ما على ملّة إبراهيم(عليه السلام) إلاّ نحن وشيعتنا، وسائر الناس منها بريء"[٢].
(٥) وفي بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن محمّد بن الفضيل، عن بكر بن كرب الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد اللّه(عليه السلام) يقول: "ما لهم ولكم؟ وما يريدون منكم؟ وما يعيبونكم؟ يقولون: الرافضة. نعم واللّه رفضتم الكذب واتّبعتم الحقّ . أما واللّه إنّ عندنا ما لا نحتاج إلى أحد والناس يحتاجون إلينا، إنّ عندنا الكتاب بإملاء رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وخطّه عليّ(عليه السلام) بيده، صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها كُلّ حلال وحرام"[٣].
(٦) وروى الشيخ في أماليه عن أبي محمّد الفحّام، عن عمّ أبيه، قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق(عليه السلام) فقال له: "يا سماعة، من شرّ الناس عند الناس"؟
قال: نحن يا ابن رسول اللّه.
قال: فغضب حتّى احمرّت وجنتاه، ثُمّ استوى جالساً وكان متّكئاً فقال: "يا سماعة من شرّ الناس عند الناس"؟
[١] غافر: ٧ . [٢] تفسير فرات: ١٣٩ . [٣] بصائر الدرجات : ١٦٩، باب (١٣) باب آخر فيه أمر الكتب ، حديث ١٤ .