موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣
فقلت له: وأدلّتنا على أحقيّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) لها أكثر من أدلّتكم وأقوى في الحجّيّة، إذ "علي مع الحقّ والحقّ معه"، ثمّ بدأت بذكر أدلّتنا من مصدري التشريع الإسلامي، الكتاب والسنّة.
علماً بأنّ إطلاق "الرفض" على أتباع أهل البيت(عليهم السلام) ليس بالأمر الجديد، بل كان موجوداً في زمن أئمتنا(عليهم السلام)، حتّى إنّ المخالفين لنا كانوا يعيّرون الشيعة بهذه الكلمة، وكأنّها جرم ارتكبوه، بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك، فقد استحّل بعضهم أموال ودماء الكثير من المسلمين بسبب "الرفض"؟
لذلك كان الشيعة يلجأون إلى أئمتهم(عليهم السلام) في بيان مظلوميتهم بهذه التسميّة وما لحقهم من أذى بسببها، فكانوا(عليهم السلام) يجيبون شيعتهم ومحبّيهم ، ويبيّنون لهم أنّ هذه التسميّة لا ضير فيها، وهي من صلب العقيدة، إن كان معناها كما يفسّره المخالفون، ولنقرأ معاً بعض هذه الأحاديث:
في المحاسن: عن علي بن أسباط، عن عتيبة بيّاع القصب، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: "واللّه لنعم الاسم الذي منحكم اللّه ما دمتم تأخذون بقولنا، ولا تكذبون علينا".
قال: وقال لي أبو عبد اللّه(عليه السلام) هذا القول، إنّي كنت خبّرته أنّ رجلاً قال لي: إيّاك أن تكون رافضيّاً"[١].
(٢) وفيه أيضاً عن ابن يزيد، عن صفوان، عن زيد الشحّام، عن أبي الجارود، قال: أصمّ اللّه أذنيه كما أعمى عينيه إن لم يكن سمع أبا جعفر(عليه السلام) ورجل يقول: إنّ فلاناً سمّانا باسم، قال: "وما ذاك الاسم"؟
قال: سمّانا الرافضة.
فقال أبو جعفر(عليه السلام) بيده إلى صدره: "وأنا من الرافضة وهو منّي" قالها ثلاثاً[٢].
[١] المحاسن ١: ١٥٧ حديث ٩٠ . [٢] المحاسن ١: ١٥٧ حديث ٩١ .