موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٧
في حياتها ، إذ قرّرت أنّها حتّى ولو لم تعتنق الإسلام ، فإنّها تودّ أن تنشئ أطفالها عندما يبصرون النور على الإسلام ، إلاّ أنّها تعرف بأنّ ذلك يكاد يكون مستحيلا.
فليست فقط قيم العائلة هي التي تكاد تختفي تماماً في الغرب ، ولكن قيمة المرأة أيضاً التي تركّزت على جاذبيّتها الجسديّة ، وعلى مدى قدرتها على عرض نفسها بشكل جميل.
ثمّ عادت ـ عندما واجهت مرّة اخرى تجارب صعبة ، وعلى رغم علاقاتها الوثيقة بالمسلمين في "سيدني" ـ إلى إلقاء اللوم على اللّه، ولكن في النهاية تهيّأ لها أن تفتح فصلا جديداً اعتبرته بمثابة ولادة جديدة لها.
نعمة الإسلام:
ففي احتفال دينيّ أخوي بسيط بإشراف إمام مسجد الزهراء(عليها السلام) في "ارنكليف" ـ سيدني ـ في ٢٥/٩/٩٢ والذي صادف أيضاً عيد ميلادها الثاني والعشرين ، اعتنقت "نيكول اينزورث" الإسلام بشكل كامل ، ونطقت بالشهادتين بعد الاقتناع العقلي والاطمئنان القلبي ، مدركة أنّ التجارب التيواجهتها لم يكن القصد منها الابتعاد عن اللّه بقدر ما كانت لتوجيهها كي تجد الدين الصحيح والسلام الداخلي.
لقد أدركت "زينب (نيكول إينزورث)" أنّه ليس ثمّة حاجة لأن تشعر بالحزن على وفاة والدتها لوقت أطول، بل يجب أن تبقي مشاعر الحبّ والوفاء نحوها.
كذلك شعرت بأنّها تقف على عتبة حياة جديدة واعدة ومجزية ، وهي تشعر بالفخر لالتزامها بالأخلاق والواجبات الإسلاميّة الشرعيّة بما فيها ارتداء الحجاب .
"فالإسلام يوفّر شيئاً لا يمكن الحصول عليه بالوسائل الماديّة، وهو يدعو إلى الاستقلاليّة واحترام الذات".