موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥١
ويتضمّن القرآن العديد من الآيات التي تشير إلى أهمّيّة العلم ، وترشد إلى التفكّر في خلق السماوات والأرض..
كما قال تعالى: {وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير}[١].
الإسلام منهج الحياة:
كان يرى "نيوكولاس" بضرورة عزل الدين عن الحياة ; لأنّ المسيحيّة كانت في القرون الوسطى مليئة بالخرافات والمظالم ، ومنعت تقدّم أوروبّا ، ولم يتمكّن المجتمع الأوربّي من النهوض والتقدّم إلاّ بعد إقصاء المسيحيّة عن مسرح الحياة.
ولكنّه رأى بعد دراسته للإسلام بأنّ الخرافات المسيحيّة التي سادت في أوروبّا وعرقلت تقدّمها لا وجود لها في الإسلام ، بل الإسلام لا يقبل أمراً إلاّ ما هو علم ويقين ، كما أنّ الإسلام ليس كغيره مجرّد تعليمات عباديّة ، بل هو منهج شامل ينظّم شؤون الإنسان في جميع أصعدة حياته ، ولهذا قال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ ..}[٢] .
اعتناقه للدين الإسلاميّ:
توصّل "نيكولاس" خلال بحثه حول الإسلام بأحقّيّة هذا الدين الحنيف ، وضرورة اتّباعه من أجل نيل رضا الله تعالى ، فلهذا اتّخذ قراره النهائيّ وأعلن إسلامه ، ثمّ التقى ببعض العلماء ليتعرّف من خلالهم على المزيد من العلوم والمعارف الدينيّة ، وليستفاد من ارشاداتهم المفيدة من أجل معرفة أقرب الطرق للتقرّب إلى الله تعالى.
[١] البقرة (٢) : ١٢٠.
[٢] المائدة (٥) : ٤٩.