موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٢
يوجب سلب صفة واجب الوجود عن الله تعالى، ويوجب أن يكون الله تعالى محدوداً بحدود تميّزه عن الأقانيم الثلاثة ، وذلك يوجب أن يكون الله محدوداً بحدّ ، وكلّ محدود يلزم أن يكون له علّة قامت بتحديده ، ومن هذا المنطلق يخرج الله تعالى من مقام الألوهيّة ، فيكون محتاجاً إلى غيره والله منزّه عن الاحتياج.
ثمّ درس "ليزلو فيدر" التوحيد في الإسلام فعرف أنّ الله واحد في ذاته وصفاته.
توحيد الله في الصفات:
إنّ الله تعالى منزّه عن صفات النقص ، وينبغي نفي الصفات السلبيّة عنه تعالى ، لأنّه عزّ وجلّ لا يتّصف إلاّ بصفات الكمال.
وهذه الصفات منها صفات ذاتيّة بحيث لا يمكن سلبها عن الله تعالى في جميع الأحوال، وذلك من قبيل صفة: العلم والقدرة والحياة والأزلية و...
ومنها صفات فعليّة يمكن عدم اتّصاف الله تعالى بها ، لأنّها لا تطلق على الله تعالى إلاّ بعد أن يقوم الله بجملة من الأفعال ، ومن هذه الصفات: الخالقيّة والرازقيّة و..
كما أنّ لله تعالى أسماء حسنى ، وقد قال تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها}[١] وهذه الأسماء كلّها تشير إلى ذات واحدة وهي الله تعالى.
والأمر الجدير بالانتباه هو أنّ الصفات الذاتيّة التي يتّصف بها الله تعالى ليس لها حقيقة خارجة عن ذات الله ، بل هي عين ذات الله ، فصفات الله تعالى عين ذاته ، وليس الأمر كما يقول بعض أهل السنّة بأنّ صفات الله تعالى خارجة عن ذاته فاثبتوا القدماء الثمانية وهي ثمان صفات قديمة ، فأصبح اللّه تعالى عبارة عن
[١] الاعراف (٧) : ١٨٠.