موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٦
الكريمة حول أهل البيت سلام اللّه عليهم، وأهليّتهم ومنطقيّة تسلّمهم زمام الأُمور من بعد سيّدنا محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن أهمّها حديث الثقلين، والربط بينه وبين آية التطهير، وآية المباهلة ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى عندما سألته عن تعارض ما يقوله وعدالة الصحابة ومنزلتهم التي أُسقيناها طوال عمرنا ، فلم يكن له ردّ مباشر ، وقد أيقنت لاحقاً أنّه استخدم التقيّة معي في هذا الأمر ، فلم يذكر لي شيئاً من مواقف بعض الصحابة مع الرسول في حياته وبعد مماته ، وأعترف أنّه كان ذكيّاً جدّاً معي في تلك المرحلة ، إذ إنّه لو تطرّق لتلك الأمور لكان شوّش عليّ بحثي وتفكيري، وقد يصل بي الأمر في حينها إلى الابتعاد عن الإسلام كلّياً إن لم يكن اللجوء إلى العلمانيّة ضمناً .
ولكن كلّ ما أذكره أنّه قال لي: هل هم معصومون؟ إنّ البشر يخطؤون ويصيبون ، فقلت له: إنّهم بشر، وإذا كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطىء ، أفلا يخطىء الصحابة؟ وقلت له: إنّ هذا الأمر يشوّشني كثيراً ، فقال لي: دعِ هذا الأمر جانباً والتفتي إلى الأهمّ ، ونحن كمسلمين لا يعلو عندنا شيء بعد اللّه سبحانه سوى سيّدنا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، لذا فانظري في كلامه (صلى الله عليه وآله وسلم)ووصيّته إلى أن تتيقّني من ولائك له أرواحنا فداه ، ثمّ التفتي إلى الآخرين ، وقال لي أمّا الصّحابه فإن أصابوا فأجرهم عند اللّه وإن اخطأؤوا فحسابهم عند اللّه سبحانه ، وبالفعل عملت بنصيحته وبدأت البحث.
المفاجئة في كتب السنّة:
قد يكون أحد الأسباب التي ساهمت في تشيّعي كإنسانة عاديّة من عامّة الناس، هو ذلك التضليل الرهيب لتاريخ آل البيت سلام اللّه عليهم مقابل تلك الإيماءات التي نمينا عليها من أمجاد الدولة الأمويّة والعبّاسيّة، وتهميش دور الإمام عليّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الإسلام، وتعظيم دور خصومه، إضافة إلى الرزايا المخجلة