موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٩
يشهد أنّ الفساد كان يدبّ بينهم بعد رحيل رسول الحقّ من وسطهم ، هذا بجانب طبيعة الحياة الدنيا وما تجسَّد فيها من ابتلاء وغرور ، بالإضافة إلى طبيعة النفس الإنسانيّة، وما تصبو إليه من تحقيق غايات وأهواء ذاتيّة على حساب الحق ومعالمه.
لذلك ظهرت الممارسات العديدة المناهضة للحقّ الذي يفوح به الدين الإسلامي سواء أكانت الانحرفات بتأليف الكتب المزيِّفة للحقائق أم بالممارسات اليوميّة في شتّى مجالات الحياة التي بنيت على المحسوبيّة المفرطة بجانب تثبيت دعائم الولاء للحاكم المخالف لأسس الشرع الإسلاميّ، وتحويل المجتمع الإسلاميّ إلى مجتمع إقليميّ، عنصريّ ، شعوبي ، قوميّ ، وقد رافق هذا التحوّل التأويلات الجائرة للنصوص القرآنيّة ، وسياسة الدسّ والوضع في السنّة النبوية الطاهرة، والتقليل من شأن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) عن طريق وضع الأحاديث الكاذبة والنيل من أهل بيته الأطهار(عليهم السلام)، مخالفين بذلك أوامر الباري عزّ وجلّ الذي يأمرهم باتّباع الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وموالاة أهل بيته الأطهار(عليهم السلام)، هذا بجانب سياسة الافتاءات المبرمجة على حقوق المسلمين واستباحة دمائهم، والاعتداءات المتتالية على مقدّساتهم عبر التاريخ".
وأمّا المسائل الوجوديّة المبحوثة في الكتاب ، فمنها: "الذات الإلهيّة، الغيب ماهيّته وأنواعه ، مصادر المعرفة ، العقل ودوره في الوصول إلى الحقيقة ، تحديد الخير والشرّ".
٢) "معالم في الفكر التربويّ للمجتمع الإسلاميّ" صدر عن دار الأمل في الأردن سنة ٢٠٠١م ، ذكر المؤلّف في مقدّمة الكتاب تعريفاً به وتوضيحاً لمضمونه كما يلي:
"لقد جاء هذ الكتاب بفصوله الإحدى عشر ، ليبيّن للقارئ العزيز ، كيف تكون التربية وأصولها الأساسيّة ، تنبثق من المبادئ الفكريّة التي تميّز مجتمعاً عن