موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩
لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ}[١] يعني بذلك عليّاً وشيعته، يا أبا محمّد فهل سررتك"؟
قال: قلت: جُعلت فداك زدني .
قال: "لقد ذكركم اللّه في كتابه إذ يقول {يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}[٢] واللّه ما أراد بهذا غيركم، فهل سررتك يا أبا محمّد"؟
قال: قلت: جُعلت فداك زدني.
فقال: "يا أبا محمّد، لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: {إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ}[٣] واللّه ما أراد بهذا إلاّ الأئمة(عليهم السلام) وشيعتهم، فهل سررتك يا أبا محمّد"؟
قال: قلت: جُعلت فداك زدني.
قال: "يا أبا محمّد، لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: {فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً}[٤] فرسول اللّه في الآية النبيّون، ونحن في هذا الموضع الصدّيقون والشهداء، وأنتم الصالحون، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه عزّ وجلّ، يا أبا محمّد فهل سررتك"؟
قال: قلت: جُعلت فداك زدني .
قال: "يا أبا محمّد، لقد ذكركم اللّه إذ حكى عن عدوّكم في النار بقوله: {وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ}[٥] واللّه ما عنى اللّه ولا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار
[١] الدخان: ٤١ . [٢] الزمر: ٥٢ . [٣] الحجر: ٤٢ . [٤] النساء: ٦٩ . [٥] ص: ٦٢ ـ ٦٣ .