موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤١
فلمّا استقرّ بي المقام في البيت ، فتحت القرآن وشرعت بقراءته ، فلم أقرأ منه سوى ثلاث صفحات إلاّ وشعرت بنور يخترق أعماق وجودي ، ويفتح بصيرتي على حقائق لم يكن لي معرفة بها فيما سبق ، وأحسست أنّ القرآن يمنحني الطمأنينة والاستقرار ، ويحقّق لي التوازن الروحي ، والشعور بالثبات.
الصمود على الصراط المستقيم:
ومن هذا المنطلق توجّهت نحو دراسة الدين الإسلاميّ والبحث من أجل التعرّف على مبادئه الأساسيّة ، وبمرور الزمان تبلورت عندي القناعة بأحقّيّة الإسلام ومذهب أهل البيت(عليهم السلام) فأعلنت إسلاميّ.
وكنت في ذلك الوقت على وشك الزواج من سيّدة مسيحيّة ، فعرضت عليها الإسلام وبيّنت لها الحقائق الجديدة التي توصّلت إليها ، ولكنّها رفضت قبول الإسلام ، فقلت لها: إنّني قد اتّخذت قراري النهائي ولن أترك إسلامي ، وأنت مخيّرة بين أن تسلمي ونتزوّج ، أو تبقين على المسيحيّة ويذهب كلّ منّا في طريقه الخاص ، فرفضت تلك الفتاة قبول الإسلام.
أمّا الآن فأنا أواصل بحثي حول الإسلام وأهتمّ بشؤوني العقائديّة والمعنويّة ، وقد قلت علناً في مقابلة تلفزيونيّة: إني مستعد لترك اللعب في دوري السلّة الأمريكيّة ، فيما لو تعارض ذلك مع إسلامي ; لأنّني غير مستعد أبداً لترك عقائدي.
كما أنّني أواصل عباداتي وأؤدّي صلاتي في وقتها ، وأحاول أن أؤدّيها بخشوع ; لتكون وسيلة لتقرّبني إلى الله تعالى ، وأقرأ دائماً القرآن ، وأحاول أن اتدّبّر في فهم معانيه ، وقد شرعت ببرنامج لتعلّم اللغة العربيّة ، لأتمكّن من فهم الآيات القرآنيّة.
وأسأل الله أن لا تزلّ قدماي عن مواصلة هذا الطريق بحبائل الشيطان الذي لا يترك المؤمنين وشأنهم.