موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٧
أحدنا أن يرفع مستواه الفكريّ يقف البعض أمام وجهه فيردعونه عن ذلك مدّعين أنّهم يخشون عليه لئلاّ يقع في الضلال.
من ذلك الحين قرّرت معرفة الدين الإسلاميّ ، وكان معظم دافعي في هذا المجال هو الحصول على بعض المعارف لأسدّ بها الثغرات الموجودة في البناء الفكريّ المسيحيّ الذي كنت متمسّكةً به.
فراجعت الكتب والصحف والنشريّات، وتابعت البرامج التلفزيونيّة المرتبطة بهذا المجال، ولكنّني لم أجد فيها سوى التشنيع ضدّ الإسلام ، وبقيت على هذا المنوال حتّى بلغت التاسعة عشر من العمر ، مرحلة المراهقة والبحث عن الاستقلال والحرّيّة الفرديّة ، فازدادت تصرّفاتي الطائشة وأعمالي المتهوّرة ممّا سبّبت لي الكثير من المشاكل مع أبي وأميّ.
واستمرّ بي الأمر على هذا المنوال حتّى سئمت الحياة، وشعرت بتفاهة تصرّفاتي، وعدم اتّزانها ، ففكّرت في نفسي قائلة: إلى متى تريدين مواصلة السير في هذا الطريق الوعر المليء بالفتن والمشاكل والاضطرابات ، ألم يأن لك أن تتوجّهين إلى إصلاح نفسك وتهذّيبها لتعيشين في ظلّ حياة هادئة مليئة بالقيم والأخلاق والنزاهة.
فعزمت الجدّ مرة أخرى ، وتوجّهت إلى الأمور الدينيّة ، وقرّرت مواصلة أبحاثي الدينيّة التي قمت بها سابقاً.
التعرّف على الإسلام:
كان في مجال دراستي للدين الإسلامي أنّني قرّرت اتّخاذ منهجاً آخر في هذا المجال ،فنشرت إعلاناً في إحدى المجلات النسويّة وأبديت فيه رغبتي للتعرّف على بعض النساء المسلمات، والتحدّث معهنّ حول الإسلام. فاستطعت بهذه الطريقة أن أتّصل بأربعة من الأخوات المسلمات عبر البريد ، وبذلك تمكّنت أن