موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٤
شيئاً مخفيّاً عن الناس ، وهو أنّ لأهل بيت النبوّة (عليهم الصلاة والسلام) فكراً كاملا يغطّي ساحة الحياة، ولكنّ وسائل الإعلام طوال التاريخ طمسته وتجاهلته.
ومنذ ذلك التاريخ أخذت أقرأ وأقرأ وأقرأ ، فتبيّن لي تفاصيل مأساة كربلاء التي اكتشفت فظاعتها ، إذ لو كان الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) حبراً يهوديّاً أو عالماً مسيحيّاً لما فعل فيه ذلك الجيش الذي يدّعي الإسلام ما فعله. ولما تصرّفوا معه بهمجيّة بالغة. لقد أدركت عندما وقفت على كلّيّات وتفاصيل محنة الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء أنّ أهل بيت النبوّة (عليهم الصلاة والسلام) هم وحدهم القادرون على فهم الإسلام على حقيقته ، ووحدهم المكلّفون بقيادة العالم نحو الأفضل .. لقد صرت حينها أقرأ أو أكتب كلّ يوم ما بين العشر والاثنتي عشرة ساعة .. وأنا الآن وللّه الحمد أقول ـ بغير ادّعاء ـ : بأنّني على علم بالكثير من كلّيّات وتفاصيل قضيّة أهل البيت(عليهم السلام) العادلة.
سؤال : برأيك ما هي أهمّ الأسباب التي أدّت إلى وقوع الاختلاف بين المسلمين؟
جواب : الاختلاف في المجتمعات يكون نتيجة واحد من سببين : القيادة أو القانون ، وقد حسم اللّه سبحانه وتعالى مسألة القيادة طوال عصر النبوّة ، فرسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) هو القائد، وهو المرجع ، أمّا مسألة القانون فإنّ القرآن الكريم وبيان وتفسير النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)لهذا القرآن هما التشريع أو القانون النافذ .
وفي نفس اليوم الذي أعلن فيه رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أنباء النبوّة والرسالة والكتاب ، أعلن عن ولاية الإمام عليّ (عليه الصلاة والسلام) فقال أمام عشيرته الأقربين : "إنّ هذا أخي وخليفتي ووصيّ فيكم فاسمعوا له وأطيعوا" وتشاء العناية الإلهيّة أن لا يبقى لرسول اللّه ولد من صلبه، ويأمره اللّه سبحانه وتعالى أن يزوّج ابنته فاطمة (سلام اللّه عليها) المعروفة بسيّدة نساء العالمين إلى هذا الرجل الذي اختاره اللّه ليكون خليفة لنبيّه من بعده ، فسيّدة نساء العالمين تتزوّج سيّد