موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠
الناس، وأنتم واللّه في الجنّة تحبرون وفي النار تطلبون، يا أبا محمّد فهل سررتك"؟
قال: قلت: جعلت فداك زدني .
قال: "يا أبا محمّد، ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا يذكر أهلها بخير إلاّ وهي فينا وفي شيعتنا، وما من آية نزلت تذكر أهلها بشرّ ولا تسوق إلى النار إلاّ وهي في عدوّنا ومن خالفنا، فهل سررتك يا أبا محمّد"؟
قال: قلت: جعلت فداك زدني .
فقال: يا أبا محمّد، ليس على ملّة إبراهيم إلاّ نحن وشيعتنا، وسائر الناس من ذلك براء، يا أبا محمّد فهل سررتك"؟
وفي رواية أخرى فقال: حسبي[١].
ومن هذه الأحاديث وغيرها، ومن خلال الأحداث التأريخيّة الدامية التي جرت على أتباع أهل البيت(عليهم السلام) في القرون الماضية، والتي نقل التاريخ بعضها لنا، نعرف أنّ التاريخ يعيد نفسه، فما يجري في العراق في هذه الأيام من التشريد والنهب والاعتداء والقتل لأتباع أهل البيت(عليهم السلام) لا لسبب، بل لأنّهم شيعة لعلي(عليه السلام)فهو امتداد لتلك السياسة الطائفيّة البغيضة التي سنّها أولئك الظلمة الذين نصبوا العداء لأهل البيت(عليهم السلام) .
ظاهرة الاستبصار العالمية
قد يتصوّر البعض أنّ ظاهرة الاستبصار في العالم جديدة، حدثت في العقدين أو الثلاثة الأخيرة، وأنّها كنتيجة طبيعية للأحداث السياسية التي شهدتها الساحة السياسية الشيعية.
وهذا التصوّر غير صحيح وإن كنّا لا ننكر الدور المهم الذي فعلته تلك
[١] الكافي ٨ : ٣٣ ـ ٣٥ .