موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٥
ليزدادوا بذلك علماً ، كما أكدت الشريعة الإسلاميّة على طلب العلم ليصون الإنسان بذلك نفسه من تيّارات الضلال والاتّجاهات المنحرفة وقد قال تعالى : { وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير }[١].
الافتراءات ضدّ الإسلام:
وجد "جون تشارلز" أنّ الكثير من التيّارات العلمانيّة في الغرب تحاول أن تصوّر الإسلام بصور سلبيّة لتعزله عن الحياة ، وحاول هؤلاء أن يشبّهوا الإسلام بالمسيحيّة التي كانت في القرون الوسطى المليئة بالخرافات والمظالم التي منعت تقدّم أوروبّا.
وبحث "جون تشارلز" في الإسلام ليرى مدى صحّة هذا الادّعاء ، فطالع الكثير من الكتب الإسلاميّة وقرأ العديد من كتب مفكّري الإسلام ، فتبيّن له أنّ الخرافات المسيحيّة التي جاء بها علماء المسيح إلى أوروبّا في القرون الوسطى لا وجود لها في الإسلام; لأنّ الإسلام لا يقبل بشيء إلاّ وفق الأسس العلميّة المؤدّية إلى اليقين.
وإن الإسلام في الواقع ليس كالمسيحيّة مجرّد تعليمات عباديّة ، بل هو منهج كامل للحياة وهو يرفض كلّ المناهج الجاهلية.
ومن هنا تبيّن لـ "جون تشارلز" كيد روّاد العلمانيّة وأتباع الجاهليّة المعاصرة وما ارتكبوا من دسّ وافتراء على الإسلام ، وقد قال تعالى : { إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ }[٢].
[١] البقرة (٢) : ١٢٠ . [٢] الأنفال (٨) : ٣٦ .