موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٢
للإسلام قد زاد من قناعته بضرورة الحفاظ على مسافة بينه وبيني ، ولقد توقّعت والدتي وبقيّة أقربائي المباشرين أن أتحوّل في النهاية إلى الإسلام ، لأنّها الطريقة الوحيدة لإنجاح زواجي ، وأظنّ أنّهم ليسوا مرتاحين تماماً لإسلامي ، ولكنّهم وقفوا إلى جانبي ; لأنّي لم أسىء إليهم في حياتي.
أمّا بالنسبة لسائر أقاربي فلم أقم علاقة وثيقة إلاّ مع عمّي وجدّي لأبي. وأصعب ما عانيته تمثّل بقراري ارتداء الحجاب بشكل دائم ، ولقد بدأت أصوم وأصلّي بعد مضي عام على اعتناقي الإسلام ، وكنت أخشى أن لا تتقبّل عائلتي ذلك ، وتقطع علاقتها بي نتيجة ذلك ، ولكن عزمت في النهاية أن أضع الحجاب بغضّ النظر عن النتائج ، واكتشفت أنّ ارتداءه لم يؤدّ إلى خسارتي لأيّ منهم.
سؤال: هل حاولت أن تشرحي لهم معتقدك الجديد؟
جواب: نعم حاولت مرّات عدّة أن أشرح بعض المعتقدات لأسرتي و أقربائي ، وكنت أُلاقي بعض التفهّم ، ولكن لم أنجح بعد في جذب أحد منهم للإسلام ، ولعلّ الله يوفّقني فيما بعد.
سؤال: هل من صعوبات كنت تعانين منها قبل اعتناقك للإسلام وهل زالت بعده؟
جواب: لقد عانيت من صعوبات عدّة قبل اعتناقي الإسلام كالإدمان وانخفاض المعنويّات ، وعدم وجود معنى محدّد للحياة ، والانعزال ، وعدم الالتزام بشيء أو بأحد لفترة طويلة ، كذلك فإنّي أنتمي إلى عائلة توارثت الإدمان على الكحول ، وعدم القيام بأيّ عمل نافع ، وانعدام الإيمان الراسخ بثوابت معيّنة، ولقد زالت جميع هذه المصاعب ، ماعدا وضع عائلتي بعد اعتناقي الإسلام ، كذلك فإنّي أعتقد أنّه بوسع عائلتي أيضاً أن تصبح ذات وضع حيّ ، إن هم اعتنقوا الإسلام.
لقد أنجبت طفلاً واحداً قبل اعتناقي الإسلام ، وأنا الآن أمّ لثلاثة أطفال ، ومنذ اعتناقي الإسلام أصبح همّي الأوّل يتمثّل في تربية أطفالي تربية صحيحة ،