موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٣
إلى جهد كبير وإرادة صلبة خاصّة لمن نشأ في مجتمع غربيّ ماديّ، ولكن مع الصبر يصل الإنسان إلى ما يريد خاصة وأنّ الجائزة كبيرة جدّاً وهي سعادة الدنيا والآخرة.
س: ما كان وقع اعتناقك للإسلام على أهلك ومحيطك وما هي المشاكل التي صادفتك بسبب ذلك ؟
ج: بالنسبة لوضع الأهل والأقارب والناس حولي بشكل عام ، كان من الطبيعي أن يرفضوا الإسلام .. مع أهلي كانت هناك مشاكل كثيرة في بادئ الأمر ، مثلا : كانوا يقولون لي : إنّنا عائلة مسيحيّة وإذا أسلمت سيبدأ الناس بالكلام علينا.
لم أعتن بهذا الكلام; لأنّني كنت قد اعتنقت الإسلام ، ولكن وضع أهلي عموماً كان يختلف عن بقيّة الناس ، فكانوا يحافظون عليّ ، وعندما صمّمت على الإسلام قبلوا ذلك طبعاً بعد جهد ومناقشات.
وبعد الإسلام كنت أواجه مشاكل في البيت ، تعود إلى مسألة الطهارة والأكل والمحرّمات الموجودة ، ولكن مع الوقت تعوّد أهلي على عاداتي الإسلاميّة الجديدة ، وأصبحوا يتفهّمون وضعي، ولكن معاناتي مع الأقارب والناس في الشارع كانت أصعب ، فكنت كلّ يوم أواجه مشاكل وأسمع كلاماً منهم لا يحتمل ، ولكن عندما يشعر الإنسان أنّ اللّه معه لا يهتمّ لكلام الناس وأذاهم .
س: هل تغيّر وضعك النفسي بعد الإسلام ؟
ج: بعد اعتناق الإسلام عن وعي ، يحسّ الإنسان باطمئنان كبير كان يفتقده قبل ذلك ، خاصّة إذا كان يعيش في مجتمع تسود فيه القيم الماديّة كالمجتمع الذي عشت فيه، وأنا أحسست بالراحة النفسيّة عندما لامستْ روحي شفّافيّة الإسلام المتجلّية في عقيدته السمحاء، وعباداته التي تنمّي الروح الخيّرة المحبّة الصادقة في الإنسان ، فتغيّرت نظرتي للمجتمع وللكون والحياة تبعاً لذلك ، فأصبحت أكثر