موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٩
دواعي مظلوميّة أهل البيت(عليهم السلام):
تبيّن لـ "بشّار خليفات" خلال البحث أنّ السبب الأساسيّ الذي دفع هذه السلطات الجائرة لمحاربة أهل البيت(عليهم السلام) هو كون الخلافة الإسلاميّة من حقّهم(عليهم السلام)، وأنّ هذه السلطات ـ في الواقع ـ غاصبة لحقّ أهل البيت(عليهم السلام) ، فلهذا يكون من الطبيعيّ أن تبادر هذه السلطات إلى محاربة أهل البيت(عليهم السلام).
كما أنّ هذه السلطات ومن حولها من وعّاظ السلاطين الذين لا يملكون من العلم والمعرفة شيئاً ، وكانوا يحاربون أهل البيت(عليهم السلام); خشية أن يتعرّف الناس على عظمة مكانتهم العلميّة فيلتفّوا حولهم ، فيؤدّي ذلك إلى فقدانهم للحياة والمكانة الاجتماعيّة التي اغتصبوها منهم.
اتّباع أهل البيت(عليهم السلام):
إنّ النتائج العلميّة التي توصّل إليها "بشّار خليفات" والتي ساعده فيها "مروان خليفات" دفعته في نهاية المطاف إلى الاستسلام للواقع واتّباع أهل البيت(عليهم السلام) ; لأنّه وجد أهل البيت(عليهم السلام) أحقّ بالاتّباع من غيرهم ، وقد قال تعالى:
{ أفَمَنْ يَهْدِي إلَى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي إلاّ أنْ يُهْدَى }[١].
ومن هذا المنطلق أعلن "بشّار خليفات" استبصاره وركب مع "مروان خليفات" في سفينة أهل البيت(عليهم السلام) التي قال عنها رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):
"مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك"[٢].
[١] يونس (١٠) : ٣٥ . [٢] المستدرك، الحاكم ٢/٤٥٤ ح٣٣٦٢، وقال: هذا حديث صحيح، مجمع الزوائد، الهيثمي ٩/١٨٩، ح١٤٩٨٠ .