موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٥
المسلمين وسيّد العرب ، الصدّيقة الطاهرة تتزوّج وليّ اللّه الذي أعدّه لقيادة مرحلة ما بعد النبوّة ، ومن هذين الزوجين الطاهرين انبعثت القيادة للعالم أجمع.
لقد كان النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول للإمام عليّ(عليه السلام) أمام الصحابة: "أنت سيّد المسلمين" ويقول أيضاً: "أنت راية الهدى ونور من أطاعني وإمام أوليائي" أي: كان يخلع على الإمام عليّ(عليه السلام) كافّة المصطلحات التي يخلعها الناس على الرئيس عادة ، ويقدّمه كإمام من بعده ، ولم يفعل ذلك لأنّه قريبه وابن عمّه ، بل لأنّ اللّه سبحانه وتعالى أمره بذلك، والذي أمره أيضاً بأن يعدّ هذا الإمام إعداداً تامّاً بحيث يكون هو الأفضل والأعلم والأتقى والأقرب ، وهذا الأمر لا يجادل فيه أحد من المسلمين حتّى الذين كرهوا الإمام عليّاً(عليه السلام)اعترفوا بأنّه الأعلم، واعترفوا بأنّه الأشجع والأقرب لرسول اللّه(صلى الله عليه وآله). وهكذا حلّت مسألة القيادة ومن قبلها مسألة القانون بعد رحيل النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، غير أنّ المسلمين لم يلتزموا بهما كاملا، فوقع الاختلاف فيما بينهم .
سؤال : برأيك أين تكمن مواطن الضعف عند المسلمين على الرغم من الفكر الأصيل، والتراث العظيم الذي يملكونه؟
جواب : موطن الضعف في المسلمين أنّهم دائماً مع الغالب ، فمن يغلب ينصاعون له ، والمغلوب يتركونه. تلك السنّة قد تعلّموها من ثقافة التاريخ ، فعندما تمكّن يزيد بن معاوية من سحق المقاومة في المدينة المنوّرة واستباحة مدينة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، سأل الناس أحد أقطابهم الروحيّة آنذاك : "من يؤمّ بنا؟ فقال : نحن مع من غلب"!!
سؤال : كيف استطعت الجمع بين الأُمور المختلفة التي مارستها في حياتك ، مثل المحاماة والبلديّة وإمامة المصلّين والخطابة والتأليف والتحقيق؟
جواب : أنا كنت إماماً وخطيباً معيّناً من وزارة الأوقاف الأردنيّة وموظّفاً ، ثمّ أُحلت على التقاعد، وترشّحت لرئاسة البلديّة، ونجحت في الانتخابات ، وبعد