موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨١
إنّما كان يسمع في بلد ، ويصيغ ما يسمعه في بلد آخر ، مراعياً في صياغته معتقدات الناس ونظرتهم للأمور ، لقد صيغت الأخبار لتكون منسجمة مع الواقع التاريخيّ وغير متعارضة معه.
فالبخاري ومسلم وهما أصحّ كتب الحديث عند إخواننا أهل السنّة يؤكدان بأنّ اليهود قد سحروا الرسول بحيث يخيّل إليه أنّه قد فعل الشيء وما فعله ، وأنّ الرسول كان قد نسي آية من القرآن الكريم فذكّره بها مواطن عادي من الناس ، وأنّ الرسول كان يفقد السيطرة على أعصابه فيسبّ ويشتم ويلعن الناس بلا سبب ... الخ ! وتلك تحريفات واضحة لتخدم وقائع التاريخ ، لأنّ القرآن الكريم يؤكّد بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينطق عن الهوى ، وأنّ الرسول على خُلق عظيم ، وما رواه البخاري ومسلم يناقض القرآن الكريم، والسيرة النبويّة المطهّرة ، وفي كتابي "المواجهة" تصدّيت لهذه التّرهات، وبيّنت الغاية الحقيقيّة من اختراعها.
وإن تعجب ـ لا أراك الدهر عجباً ـ فاعجب بربك من أحد مشركي مكّة ، دعاه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لتناول الطعام عنده، فرفض هذا المشرك أن يأكل من طعام الرسول بحجّة أنّه لا يأكل إلاّ ما ذكر اسم اللّه عليه!!! وإن كنت في شكّ من هذا فارجع إلى صحيح البخاري كتاب الذبائح باب: ما ذبح على النصب والأصنام !!! وعلى أيّ حال فقد ناقشت أساس مثل هذه الأُمور في كتابي "أين سنّة الرسول وماذا فعلوا بها؟!"
عندما يكون المرء شيعيّاً:
عندما يكون المرء شيعيّاً ، يعني أنّه مؤمن حقيقيّ، يسير على خطى الرسول وأهل بيته الطاهرين ، قانونه النافذ عليه هو كتاب اللّه وبيان النبيّ لهذا الكتاب ، وقيادته الشرعيّة الوحيدة هم أهل بيت النبوّة ، يواليهم ويوالي من يواليهم ، ويعادي من يعاديهم سواء أكان حيّاً أم ميّتاً.