موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٨
لكلمات الانحراف والكفر والخروج على الشرعيّة. وتلك ثمرة من ثمرات الحملة التاريخيّة الظالمة التي شنتها الدولة على أهل البيت(عليهم السلام)عامّة ، وعلى شيعتهم بشكل خاصّ. عندما أخذت الحقائق تنكشف رويداً رويداً خفّفت الدولة من حملتها على أهل بيت النبوّة، ولكنّها ضاعفت وكثّفت حملتها على شيعة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام.
الحقائق التي اكتشفتها:
لقد تبيّن لي أنّ أهل بيت النبوّة ومن والاهم موالاة حقيقيّة هم المؤمنون حقّاً، وهم الفئة الناجية ، وهم شهود الحقّ طوال التاريخ ، وأنّ الإسلام النقيّ لا يفهم إلاّ من خلالهم ، فهم أحد الثقلين ، وهم سفينة نوح وهم باب حطّة ، وهم نجوم الهدى ، ولولاهم لضاع الإسلام الحقيقيّ ولما بقي للحقّ من شهود ، لقد رفعوا لواء المعارضة طوال التاريخ ، وتحمّلوا في سبيل اللّه فوق ما يتحمّله البشر ، حتّى أوصلوا لنا هذا الدين الحنيف بصورته النقيّة الكاملة المباركة.
وباختصار شديد لقد اهتديت ، وعرفت أنّ لأهل بيت النبوّة قضيّة عالميّة عادلة ، وعاهدت ربّي أن أدافع عن هذه القضية ما حييت ، فكانت كلّ مؤلّفاتي مرافعات ومدافعات عن عدالة هذه القضيّة ، واستنهاضات للعقل المسلم خاصّة، وللعقل البشري عامّة; لينتقل من التقليد الأعمى إلى الإيمان المستنير المبدع.
أنا وأهلي والمجتمع:
لقد اهتديت وأولادي والحمد للّه ، فصارت أفراح أهل البيت أفراحنا وأتراحهم أتراحنا ، وأنا على بيّنة من ربّي ، ولست معنيّاً بما يقوله المجتمع عنّي.
لقد وصفت الأكثريّة الساحقة من أبناء المجتمعات القديمة كلّها الرسل والأنبياء الكرام ، بالمجانين ، واتّهمتّهم بالسحر والكهانة والشعر والكذب .. ولم يسلم خاتم النبيّين من هذه الأوصاف الظالمة! لقد بلغ العرب المدى عندما قالوا