موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٧
مجتمع المسلمين:
وتعرّفت على مجتمع جديد من خلال تعرّفي على بعض المسلمين ، ولأوّل مرّة علمت لماذا تلبس النساء الحجاب ، فلقد قالت لي فتاة مسلمة: إنّي ألبسه لله ، وإذا كان الله راضياً عنّي فلا يهمّني ماذا يفكّر الناس.
بدأت أسمع كلمات مثل إن شاء الله ، الحمد لله ، سبحان الله ، وكان الله معك تستعمل ، وأنّ روحي كانت تبكي اعترافاً منها بالحقيقة ، ولكن قلبي وعقلي كانا ملتزمين بطريقة العبادة التي تعوّدت عليها.
اعتناقي الإسلام:
لقد أعطاني الله الفرصة بوجود ضيف مسلم في منزلنا ، وفي تلك الفترة كنت أدرس مع شهود يهوى ، وبعد حوالي أربعة أشهر قال لي الضيف:
إنّك تحاولين جادّة عمل ما هو صحيح ، ولكنّك ضائعة جدّاً.
أجبته: وإذا كنت تعتقد أنّك تملك الحقيقة ، فإنّي مستعدة لأدرس القرآن معك في المساء.
وهكذا كان ، ولمدّة ثلاثة إلى أربعة شهور ، كنّا ندرس خلالها القرآن ، كما كنت أقوم بتقديم الدروس حول الإنجيل ، ظنّاً منّي أنّي أستطيع أن أهدي قلبه إلى المسيحيّة!
وعندما حان الوقت الذي رأيت في حقيقة الإسلام الساطعة ، شعرت بالخوف من نكران المسيح كابن الله ، إنّها نقطة حسّاسة في المسيحيّة والخلاص.
لقد جاء السبب الأخير لأكون مسلمة في سؤال بسيط من جزءين:
إذا كان المسيح ابن الله ، فلماذا لا تكون مريم زوجة الله؟ ولقد غلبني منطق السؤال لدرجة أن أيّ شيء أقل من الاستسلام يكون كذبة.
بعدها أمضيت ثلاث ليال بدون نوم ، وبينما كنت أجلس في الخارج تحت النجوم وباتّجاه الكعبة ، سلّمت نفسي لله.