موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٣
الخنزير أساساً وذلك للمحافظة على صحّتها ، ولما تشتمل عليه من جراثيم ، ولكن كان عليها أن تلتزم بذلك امتثالاً لأمر الله حتّى تستحقّ الأجر والثواب منه تعالى على تركه.
أمّا الخمر فكان مشكلة المشاكل بالنسبة لها ; لأنّها كانت تتعلّق به كثيراً ، وبعد تبيان مضارّه ومفاسده امتنعت عن كثرته ; لتجنب تلك المضارّ والمفاسد ، ثمّ امتنعت فيما بعد حتّى عن القليل منه بعد إسلامها التزاماً بأمر الله سبحانه وتعالى.
وهكذا في عيد رأس السنة الميلاديّة ١٩٨٩ وفي الساعة الحادية عشر ليلاً وعوضاً عن مراسم الرقص والخلاعة وشرب الخمر التي كانت تمارسها ويمارسها كلّ الغربيّين في كلّ سنة ، عوضاً عن ذلك كانت تجثو على ركبتيها تردّد شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله معلنة بذلك صفحة جديدة من الأمل والرغبة في العطاء في هذا الطريق المنير بأنوار الرسالة العابقة بعطر النبي(صلى الله عليه وآله).
والملفت أنها لم تقبل أن تمرّ عليها السنة الجديدة قبل إسلامها ، ولهذا أسلمت قبل الثانية عشر ليلاً ; لتستقبل السنة الجديدة وهي مسلمة حتّى تنال بركة هذه السنة في خطوة تبدو انتقاماً ، أو ردّة فعل على حالة الفساد والعادات الغربيّة في استفتاح سنتهم الجديدة.
وفعلاً غيّرت حياتها كلّيّاً بدءاً باللباس المحتشم والصلاة ، والتعرّف على تعاليم الدين الحنيف ، وانتهاءً بالحجاب الذي لبسته دون أيّ دفع أو تحريض منّي حتّى يكون خالصاً لوجه الله تعالى ، وأيضاً حتّى لا تخلعه مهما تغيّرت الظروف.
ومن الملفت أيضاً ، أنها أصبحت من الداعيات المتحمسّات للإسلام ، فهي لم تترك مؤتمراً أو تجمّعاً إلاّ وشاركت فيه ، ولها في المسيرات الإسلاميّة في ألمانيا صولات وجولات ، إضافة إلى جمع التبرّعات للبلاد الإسلاميّة المنكوبة ، وقد غيّرت دراستها الجامعيّة لتدرس اختصاص (العلوم الإسلاميّة) في مدينة "كولونيا".