موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٢
وقال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللّهُ بَعْدَ عُسْر يُسْراً}[١].
كما قال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً}[٢].
وورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله): "رفع عن أمّتي تسع: الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والوسوسة في الخلق مالم ينطق بشفه"[٣].
والصفة الأخرى التي يمتاز بها الإسلام هي أنّ رسالته موجّهة إلى جميع البشريّة، وهي تنظر إلى الناس جميعاً بأنّهم متساوون في الإنسانيّة ، ولا فضل لأحد على الآخر إلاّ بالتقوى وعمل الخير ، ولهذا قال تعالى: {يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ}[٤].
والميزة الأخرى التي يمتاز بها الإسلام هي العقلانيّة واحترام العقل ، وأنّ هذا الدين الحنيف يقوم على أساس قناعة العقل وإقناعه بالحجّة والبرهان والدليل ، وهو يدعو الإنسان دائماً إلى التفكّر والتأمّل واستخدام العقل ، ولهذا حاول الإسلام أن يحرّر العقل من الجمود والركود والخرافة ، وأن يدفعه للمعيشة في دائرة العقليّة الملتزمة بقيم الإيمان والأخلاق.
ولهذا قال تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ}[٥].
الانتماء إلى هذا الدين الحنيف:
إنّ هذه الصفات والممّيزات دفعت "كينيمو فيف" إلى الانجذاب نحو الإسلام ، وحفّزته للمزيد من البحث حول أصول عقائد هذا الدين الحنيف.
[١] الطلاق (٦٥) : ٧.
[٢] النساء (٤) : ٢٨.
[٣] تحف العقول لابن شعبة الحرّاني:٥٠.
[٤] الحجرات (٤٩) : ١٣.
[٥] الأنفال (٨) : ٢٢.