موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
ومن جهة أخرى فإنّ الدين الإسلاميّ يدعو إلى رفض الفساد ، ويحارب التخريب والهدم والدمار الذي تورثه الجاهليّة في شتّى العصور والأزمنة ، ولهذا قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ}[١].
وقد دعا الإسلام إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبغي والطغيان ، وقد قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}[٢].
وبصورة عامّة فإنّ الإسلام يسعى إلى إقامة مجتمع موحّد ، ومتعاون تسوده روح الأخوّة والمساواة ، وقد قال تعالى: {وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوانِ}[٣].
ولهذا دعا الإسلام إلى إقامة دولة الحقّ والعدل ، واعتبر العدل أقدس رمز يسعى لتحقيقه ، وتبّرأ من الظلم ، وأمر الله تعالى نبيّه أن يحكم بالقسط والعدل ، وأن يلتزم بالحقّ والإنصاف ، فقال له عزّ من قائل: {فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللّهُ مِنْ كِتاب وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ}[٤].
وقال تعالى في خطابه للنبيّ داود(عليه السلام): {يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى}[٥].
الانضمام إلى الدين الإسلاميّ:
إنّ الأصول والمبادىء الإسلاميّة التي تعرّف عليها "كيمو فيف" خلال بحثه
[١] الشعراء (٢٦) : ١٥٠ ـ ١٥٢.
[٢] النحل (١٦) : ٩٠.
[٣] المائدة (٥) : ٢.
[٤] الشورى (٤٢) : ١٥.
[٥] ص (٣٨) : ٢٦.