موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨
عقيدته مبتنية على أساس التقليد الأعمى.
فقصد أصدقاءه من أجل معرفة الأدلّة التي دفعتهم إلى الإعراض عن العقيدة التي كانوا عليها.
البحث عن الحقيقة:
ومن منطلق معرفة الحقّ ، توجّه "عبد المعطي" إلى عقد العديد من الجلسات مع أصدقائه المستبصرين ، ثمّ حاول الإصغاء إلى أدلّتهم، وعدم المداخلة بين كلامهم من أجل الإلمام الكامل بالمنظومة العقائديّة التي تحلّى بها هؤلاء.
ومن خلال هذه الجلسات تعرّف "عبد المعطي" على عقيدة التشيّع حول الإمامة، وعدالة الصحابة، وفضائل أهل البيت(عليهم السلام)، وكيفيّة وقوع الخلافة بيد غير أهل البيت(عليهم السلام).
كما أنّه حاول أن يواجه المعتقدات التي يطرحونها بعقلانيّة بعيدة عن التأثر بالجانب العاطفي ، ليتمكّن من الوصول إلى معرفة الحقيقة ، من دون تدخّل التعصّب والأنانيّة في مجال البحث.
الاقتناع بعقيدة التشيّع:
إنّ الأجواء العقلانيّة التي وفّرها "عبد المعطي" لنفسه ، دفعته إلى غربلة المسائل العقائديّة بصورة حياديّة بعيدة عن الميول والرغبات التي قد تدفع الباحث إلى عدم تقبّل الحقّ فيما لو كان مخالفاً لما يهوى.
ومن هذا المنطلق تبيّن له أحقيّة مذهب التشيّع ، فلم يتردّد بعد ذلك لحظة في اعتناقه لهذا المذهب، فأعلن تشيّعه وولاءه لأهل البيت(عليهم السلام).
نشاطه في المجال التبليغي:
قام "عبد المعطي" بعد الاستبصار بتأسيس مدرسة إسلاميّة في مدينة