موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٦
استبصاره ; لأنّه كان يعي بأنّ الإنسان معرّض في كلّ آن للزلل ، ولهذا فعليه أن يحصّن نفسه دوماً بما يمنحه المناعة من الانحراف والضلال العقائديّ والسلوكي ، وأن يوفّر لنفسه الأجواء المناسبة التي تقيه من التّيارات التي تؤدي به إلى الضلال والانحراف.
ومن هذا المنطلق كان "كليفلاند" دوماً يعظ نفسه ويرغّبها ، كما أنّ كثرة دراسته للإسلام رفعت مستوى إلمامه بالإسلام ، ولم يرغب "كليفلاند" أن تكون ثمرة هذه الجهود مقتصرة على نفسه ، فتوجّه إلى تدريس العلوم الإسلاميّة ، كما أنّه عمل في العديد من المؤسّسات الإسلاميّة في أمريكا ، وله نشاطات ثقافيّة متعدّدة.
نشره للعقائد الإسلاميّة:
اجتهد "كليفلاند" أن يوصل كلمة الحقّ إلى الآخرين ، فبدأ من أفراد أسرته لقوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ}[١] فبادر إلى تبيين الحقائق لهم ، وأوضح لهم الكثير من الأمور العقائديّة ، فتأثّر بعض أفراد عائلته بالأدلّة والبراهين التي قدّمها لهم.
ثمّ توجّه "كليفلاند" إلى نشر العقائد الإسلاميّة بين أصدقائه وأبناء منطقته ، وبين كلّ من يجد فيهم الاستعداد لتقبّل الحقّ ، فاستبصر على يديه العديد منهم.
وهو لا يزال يبذل غاية جهده لنشر الإسلام في منطقته ، ويحاول عن طريق رفع المستوى المعرفيّ عند الآخرين أن يلفت انتباهم إلى بعض الحقائق الدينيّة ; ليندفعوا إليها فتستنير بصائرهم بنور المعارف الإلهيّة.
[١] التحريم (٦٦) : ٦.