موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٧
هؤلاء هو بيان مواطن الفساد والخطأ والباطل فيما يدّعون من عقائد وأفكار وآراء ، وعرض العقيدة الحقّة والآراء الصحيحة على أساس الحجّة القاطعة والبرهان الساطع ، وقد قال تعالى لرسوله:
{ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[١].
وقال تعالى: {وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}[٢].
وقال تعالى: {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَة سَواء بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ}[٣].
٣ ـ موقف الإسلام من طلاّب الحقّ ، وهم المنصفون من أهل العقائد المخالفة ، وعلامة هؤلاء هو قبولهم الحقّ لو بان لهم دليله وظهرت حجّته ، وموقف الإسلام من هؤلاء هو انصافهم والانفتاح عليهم ، ومحاولة إلحاقهم بصفوف المؤمنين.
٤ ـ موقف الإسلام من أهل الشبهات والتحريف ، وهم الذين يستهدفون الفتنة في الدين الحقّ ، وموقف الإسلام منهم هو الردّ على شبهاتهم ، وإزالة اللبس ، وكشف الحقيقة للآخرين ، وبيان الحقّ وتمييزه عن الزيف والباطل وردع أهله والقائلين به.
٥ ـ موقف الإسلام من المنافقين ، وهم الذين يمثّلون الحربة الخفيّة التي
[١] النحل (١٦) : ١٢٥.
[٢] العنكبوت (٢٩) : ٤٦.
[٣] آل عمران (٣) : ٢٣.