موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٠
وقال تعالى: {إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ}[١].
وقال تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْث أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ}[٢].
وقال تعالى: {كُلُّ نَفْس ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ}[٣].
وبصورة عامة فإنّ الإسلام حذّر أتباعه من الانخداع بمتع وزخارف ومفاتن الحياة الدنيا والانسياق ورائها ، والغفلة عن الحياة الأخرويّة ، وقد قال تعالى:
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الآخِرَةِ إِلاّ قَلِيلٌ}[٤].
وتبيّن هذه الآية بأنّ الإنسان ينبغي أن لا يعطي الحياة الدنيا وزناً أكثر من حقيقتها ، وينبغي له أن يعرف بأنّها زائلة ; لئلاّ يتقاعس عن الجهاد في سبيل الله.
كما ينبغي الالتفات إلى هذه الحقيقة وهي أنّ ذمّ الدنيا لا يعني تركها مطلقاً ، بل يعني ذلك جعلها وسيلة للحصول على ماهو أفضل منها وهي الآخرة ولهذا قال تعالى:
{وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللّهُ الدّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا}[٥].
[١] محمّد (٤٧) : ٣٦.
[٢] الحديد (٥٧) : ٢٠.
[٣] آل عمران (٣) : ١٨٥.
[٤] التوبة (٩) : ٣٨.
[٥] القصص (٢٨) : ٧٧.