موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٢
الاثني عشر(عليهم السلام) الذين يُعتبرون القدوة المثلى في هذه الحياة ، ولا توجد أيّ مشكلة نواجهها مهما كانت قاسية يمكن مقارنتها بما واجهه الإمام الحسين(عليهم السلام)في كربلاء.
كذلك فإنّني أشعر بالارتياح من أنّني الآن على علاقة مباشرة بالله عزّ وجلّ من دون الحاجة إلى وسيط كالكنيسة لدى المسيحيّين ، فالقرآن يقول: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}[١] ، وفي هذا علاقة مباشرة ووثيقة بالله تعالى.
سؤال: على الصعيد الإيمانيّ ، هل تشعرين بالفرق بين علاقاتك بالمسلمين الآن ، وعلاقتك بغير المسلمين في الماضي؟
جواب: أجل ، فلقد حدّد الله لنا كيف نتعامل في ما بيننا على أسس (أخلاقيّة) كريمة ، ولدينا القرآن وسنّة الرسول(صلى الله عليه وآله) والأئمّة(عليهم السلام); لنهتدي بهم ، وأنا أشعر بالفخر والامتنان لهذه المصادر الملهمة والقدوة في آن واحد ، كما أشعر أنني أقيم علاقات وثيقة مع المسلمين الآخرين ، وبالطبع نحن لسنا جميعاً كاملين وكلّنا نخطىء في تعاملنا مع بعضنا البعض (كجسد واحد) إلاّ أنّ السائد أنّ العلاقات في المجتمع الإسلاميّ تبقى على مستوى أرفع بكثير من حيث الصدق والمحبّة والتعاون من المجتمع غير الإسلاميّ.
وأنا لم أترك المسيحيّة; لأنّها لا تتضمّن الصدق والمحبّة والتعاون ، ولكن لأنني شعرت بخلل في عقيدتها ، ويمكن للمرء أن يجد نماذج كثيرة من العلاقات القائمة على المحبّة والتعاون في المجتمع الذي نشأت فيه ، ولكن من دون الحقيقة الكاملة كما هي في الإسلام ، فإنّ المسيحيّ الذي لا يملك القوانين التي تتيح له كيفيّة التعامل مع كلّ مجالات الحياة سوف يشعر بأنّه تائه على المستوى الاجتماعي.
[١] ق (٥٠) : ١٦.