موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤
ومن هنا بدأ "سعيد" يعيش حالة فقدان التوازن بين البقاء على معتقدات ورثها من آبائه لكنّها لا تعتمد على الأدلّة المقنعة، وبين معتقدات تطرحها مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)بأدلّة وبراهين وحجج قويّة لا تدع للباحث مجالا للشكّ في أحقّيّتها.
مرحلة الشكّ والحيرة:
وبمرور الزمان زعزعت الأبحاث التي قام بها "سعيد" معتقداته السابقة ، فبقي متحيّراً كيف يمكنه التحوّل من مذهب إلى مذهب آخر.
وكان "سعيد" يعي أنّه سيفقد مكانته الاجتماعيّة على أثر اعتناقه لمذهب التشيّع ، وكان يعي أنّ الأمر يحتاج منه إلى التضحية وتحمّل الكثير من المشاكل ، ولكن من جهة أخرى اتّضح له أحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
مواصلة البحث والاستبصار:
وواصل "سعيد" بحثه علّه يصل إلى نتائج أُخرى ، ولكن باءت جميع محاولاته بالفشل ; لأنّ أحقيّة التشيّع كانت واضحة لا لبس فيها ، فاستمدّ من هذه الأحقيّة القوّة والقدرة للصمود أمام جميع العقبات التي تقف أمام تحوّله المذهبي ، فاعتنق التشيّع ساحقاً في نفسه جميع الضغوطات العاطفيّة التي كانت تشدّه إلى الوراء، وتمنعه من التحرّر والانطلاق نحو الحقيقة.