موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٨
إنّ عائلتي وأسرتي في الولايات المتّحدة ذات أصل ألماني وتعتنق البروتستانتيّة اللوثريّة ، لذا فهي معزولة اجتماعيّاً ، ولقد دخلت مدرسة لوثريّة نحو ثلاثة عشر عاماً ، وكنت أحضر دروساً دينيّة يوميّاً، وأذهب إلى الكنيسة ، ولا أظنّ أنّني تلقّيت تربية أمريكية (تقليديّة) ، فلقد كانت نشأتي جدّاً (دينيّة).
ولقد أصبحت لاحقاً عضواً غير فاعل في الكنيسة في أوائل مرحلة الشباب ، إذ سرعان ما اكتشفت أنّها غير قادرة على الإجابة على أسئلتي ، وغير قادرة على معالجة الحقائق الاجتماعيّة والسياسيّة في الولايات المتّحدة ، وهكذا أمضيت نحو خمس عشرة سنة أعيش وأبحث في الفلسفات المختلفة وفي المذاهب المسيحيّة الأخرى، ولقد حاولت أن أعود إلى الكنيسة اللوثريّة لعام واحد ، إلاّ أنّني وجدت أنّه من المستحيل أن أشارك كإنسانة راشدة في الإيمان بعقائد كان شعوري برفضها يزداد تدريجيّاً ، وهكذا أخذت الحيرة الداخليّة تعتصرني وأنا أحاول أن أعرف لماذا لا أحصل على الاطمئنان الداخليّ وأصل إلى الحقيقة. إلاّ أنّني لم أفقد الأمل بأنّ الله عزّ وجلّ الذي خلقنا جميعاً، وخلق هذا العالم لا بدّ أنّه وضع الحقيقة فيه ، فكنت أشعر في داخلي أنّ الله منحنا (الحقيقة الكاملة) الآن أنّني لسبب ما لم أكن قادرة على الوصول اليها.
سؤال: إذاً كيف قادتك خطواتك إلى التعرّف على الإسلام واعتناقه؟
جواب: في منتصف العقد الثالث من العمر ، أخذت أشعر أكثر فأكثر بالإحباط من البحث، ومن المشاركة في هذا العالم، وتأمين مستقبل لي فيه دون أن أجد حلاًّ لما كنت أبحث عنه. كنت أخشى من كيفيّة مواجهة يوم القيامة، وأنا لم اتوصّل بعد إلى المعرفة الكاملة ، فعمِدت ببساطة إلى الصلاة والدعوة إلى الله أن يهديني إلى الصراط المستقيم، ويسدّد خطاي.
وبعد ذلك بإسبوعين أخذت طبيبة ـ كانت تدّرسني التمريض في ذلك الوقت ـ تحدّثني عن عقيدتها الإسلاميّة، ولقد كانت باكستانيّة شيعيّة ، ولم يكن