موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٧
عائلة من زوجي المسلم اللبنانيّ الذي تعرّفت عليه بعد اعتناقي للإسلام ، وإنّني اعمل على الاهتمام بعائلتي، ورعايتها حيث نقيم في هذه البلدة اللبنانية الطيّبة ، كما أعمل على تنمية ثقافتي الإسلاميّة ، وأحاول أن أهيّيء شيئاً ما أخدم به ديني ورسالتي.
بعد هذا فإنّني أحمد الله سبحانه وتعالى الذي هداني إلى الحقّ ، فهو الذي يهدي إلى هذا الصراط جميع خلقه ومنهم أنا ، ولذا فأنا ممتّنة شاكرة ، فالأمر يبدو كمن يعود إلى بيته الحقيقيّ للراحة بعد رحلة عناء طويلة ، وليجد أنّ هناك أجوبة على كلّ الأسئلة ، ويشعر بارتياح لمعرفته بأنّ هناك حقيقة مطلقة.
وبّما أنّ المسيحيّة في المجتمع الذي كنت أعيش فيه قد انقلبت عن أصولها نحو العلمانيّة ، ولم تعد تلتزم بالحقّ كما علّمها المسيح(عليه السلام)، فإنّها باتت تقوم على مغالطات أساسيّة ، وأن ينشأ المرء في بيئة مسيحيّة كما حدث معي ، فإنّ هذا يعني أنّه سيلقّن مفاهيم مرتبكة ومشوّشة كالإنجيل المحرّف ، والعلاقة غير المباشرة مع الله سبحانه وتعالى ، وفصل الدين عن البيئة السياسيّة والاقتصاديّة ، والمغفرة بواسطة المسيح(عليه السلام)، والصلب ومذهب الخطيئة الأصليّة ، والمسيح هو ابن الله ، ولقد وضع بعضهم بعض الأفكار الوثنية المتعلّقة بالميلاد والفصح و(التثليث). هذه هي المناحي السلبيّة ، ونظراً إلى أنّني لم أكن أعلم أنّها مغلوطة عندما كنت اعتنق المسيحيّة ، فقد كنت أتساءل عمّا يبدو لي فيها من تناقضات ، دون أن أتلقّى الإجابات عليها من أساتذتي ووالديّ الذين كانوا يقولون لي: عندما تكبرين ستفهمين، وقد كبرت فعلاً ولكنّني لم أفهم! ومع ذلك فقد منحنتي المسيحيّة أموراً إيجابيّة كالمعرفة بوجود إله واحترامه ، والقدرة على الالتزام بالقوانين الدينيّة كما أعرفها ، وكذلك أعطتني قدراً من القاعدة المعرفيّة التي مكّنتني من مواصلة بحثي عن الحقيقة ، وأنا أقف شاكرة لهذه التجربة كما أشكر والديّ وجدّي الذين بذلا ما في وسعهما لجعلي أعرف معنى العلاقة مع الله.