موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٨
يقرّر أنّه لا تزر وازرة وزر أخرى ، وكلّ أمرىء بما كسب رهين، وأنّ كلّ إنسان هو المسؤول عن خطئه.
وإذا كان المسيح من أبناء آدم فما مسؤوليّته عن خطيئة أبيه ، وإذا كان عيسى ابن الله فما ذنب ابن الله حتّى يقتل لخطيئة ارتكبها واحد من مخلوقاته، أو مخلوقات أبيه؟!
وتبيّن الأناجيل أنّ عيسى لم يكن يريد أن يقتل ، وأنّه دافع عن نفسه ، فلو أنّه كان قد صلب ليمسح خطيئة آدم لقدّم نفسه طائعاً بدون محاكمة ، ولما دافع عن نفسه، وطلب النجاة!
إذاً لا شكّ أن فكرة الصلب والفداء لا تخضع لمنطق، ولا يقبلها عقل ، ولو أنّ شخصاً قتل آخر ثمّ هرب أو مات قبل أن يُعاقب أيتحمّل عقوبته بنوه فيقتلوا أو يسجنوا؟
إنّ الحكومات الآن لا تفعل ذلك ، ولو فعله حاكم لكان ظالماً ، فهل هذه الحكومات أعدل من الله تعالى؟!.
تصحيح المفاهيم الخاطئة:
تمكّن "دان" عن طريق استنارة بصيرته بنور المعارف الإسلاميّة أن يصحّح الكثير من المفاهيم الخاطئة التي كانت عالقة بذهنه ، منها أنّه عرف بأنّ الله تعالى لم يتّخذ صاحبة، فلا يمكن أن يكون له ولد ; لأنّه ليس بحاجة إلى ولد ، وهو خالق كلّ شيء ، وهو القادر على كلّ شيء ، وهو العالم بكلّ شيء ، فلماذا يتخذ لنفسه ولداً؟!
ولهذا قال تعالى: {لَوْ أَرادَ اللّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاَصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللّهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ}[١].
[١] الزمر (٣٩) : ٤.