موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٥
وعلى هذا الأساس تركّزت أهداف رسالة النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله) وبعثته على تحقيق مكارم الأخلاق، وإصلاح النفوس وتزكيتها.
ولهذا أكّد الإسلام على الصدق والأمانة والعدل والحلم والكرم والشجاعة والإخلاص، وحارب الكذب والخيانة والظلم والغيبة والبهتان والنميمة والرياء والبخل والحقد وسوء المعاشرة وكلّ رذيلة تؤدّي إلى شقاء الإنسان وتعاسته .
ومن هذا المنطلق دعا الإسلام إلى حبّ الخير للجميع، ونادى لتحقيق الخير للناس ، ولهذا كان الرسول(صلى الله عليه وآله) يحثّ المسلمين على فعل الخير، ويدعوهم إليه ، ويحذّرهم من الشر وينهاهم عنه ، منها قوله(صلى الله عليه وآله): "خير من الخير معطيه ، وشرّ من الشرّ فاعله"[١].
وقال(صلى الله عليه وآله): "قولوا الخير تُعرفوا به ، وأعملوا الخير تكونوا من أهله"[٢].
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "أحبّ الناس إلى الله أنفع الناس للناس"[٣].
مواصلة البحث:
وجدت "جينا" في نفسها المحفّز لمواصلة بحثها حول الإسلام عندما تبيّن لها بأنّ الإسلام يهتمّ ببناء المجتمع الإنساني على أساس الخير وحسن الخُلق، ويستهدف تكوين مجتمع نظيف من الشرّ والرذيلة وسوء الخلق.
ولهذا واصلت "جينا" بحثها ، وحاولت أن تسلّط الضوء على المسائل العقائديّة ، ثمّ قامت "جينا" بعمليّة المقارنة بين عقائد الدين الإسلاميّ وعقائد الديانة المسيحيّة ، فتبيّن لها بعد البحث أحقّيّة الدين الإسلاميّ، وتفوّقه على جميع الأديان الأخرى، فلهذا أعلنت استبصارها ، وبادرت بعدها إلى الالتزام بجميع
[١] تحف العقول ، لابن شعبه الحراني: ٤٦.
[٢] الكافي للكليني: ٢/٢٢٥ ، باب الكتمان ح١٢.
[٣] مستدرك الوسائل ، للمحدث ميرزا النوري: ١٢/٣٩٠ ،ح١٤٣٧٧ (٩).