موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢
وبالفعل فقد تعرّف "حسن" بمرور الزمان على حقائق قلبت عنده الموازين ، وأثارت في نفسه الاستغراب.
اكتشاف الحقيقة:
إنّ النتائج التي حصل عليها "حسن" كانت على خلاف ما كان يتوقّعه ; لأنّه كان يظنّ بأنّ البحث سيرفع مستواه العقائدي فيما كان يعتقد به ، وسيمنحه الأدلّة والبراهين التي تجعله قادراً على الدفاع عن عقائد مذهب أهل السنّة.
ولكنّ النتيجة جاءت عكسيّه ، فتبيّن له: أنّ مذهب أهل السنّة مذهب ترعرع في أحضان الحكومات ، وتبلورت عقائده عن طريق وعّاظ السلاطين وفق ميول وأهواء أرباب السلطات الجائرة.
ثمّ تبيّن له أنّ الشورى التي يدّعيها أهل السنّة; لتثبيت دعائم الخلافة الإسلاميّة في صدر الإسلام ، ليست إلاّ سراباً لا حقيقة له في واقع الأمر.
تغيير الانتماء العقائديّ:
ومن هنا بدأ "حسن" يفكّر في شأن تغيير الانتماء المذهبي الذي كان عليه ، فخطر على باله ما سيواجهه من مشاكل نتيجة انفصاله عن الدائرة الاجتماعية التي هو فيها ، ولكنّ قوّة إيمانه وقوّة الأدلّة العقائديّة التي غيّرت مرتكزاته الفكريّة لم تسمح له أن يتردّد في شأن الاستبصار ، فاعتنق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) سنة ١٩٩٧م ، وبدأ صفحة جديدة من حياته وحاول بعد ذلك أن يتأسّى في تعامله وسلوكه وتصرّفاته بأخلاق أهل البيت(عليهم السلام).