موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٩
في رحاب القرآن الكريم:
أدرك "جيمس" خلال قراءته للقرآن الكريم أنّه كلام الله العظيم ، أنّه كتاب فيه {هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّنات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ}[١] وفيه البرهان والحجّة ، ولهذا قال تعالى: {يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً}[٢] .
وقال أيضاً: {وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا}[٣].
وتبيّن لـ "جيمس" بعد التأمّل بأنّ هذا الكتاب الكريم فيه خير الناس وصلاح أحوالهم في الدنيا والآخرة ، وهو كتاب هداية يستكشف به العباد طريق حياتهم ، ويسترشدون به إلى سبل سعادتهم ; لأنّ القرآن الكريم يشبه النور والضياء الذي يبدّد للبشريّة ظلمات الكفر والحيرة ويحدّد لهم المنهج الصحيح في بيداء الضلالة ليرشدوا ويسعدوا.
ولهذا قال تعالى: {ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ}[٤].
وقال: {تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتاب مُبِين * هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ}[٥].
وقال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}[٦].
وقال: {إِنَّ هذا القُرآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}[٧].
اتباعه لهدي القرآن:
إنّ الأدلّة التي حصل عليها"جيمس" خلال دراسته للإسلام ، فرضت عليه في نهاية المطاف أن يعتنق هذا الدين الحنيف ، وأن يتمسّك بهدي القرآن الكريم ،
[١] البقرة (٢) : ١٨٥.
[٢] النساء (٤) : ١٧٤.
[٣] الشورى (٤٢) : ٥٢.
[٤] البقرة (٢) : ٢.
[٥] النمل (٢٧) : ١ ـ ٢ .
[٦] الاسراء (١٧) : ٨٢.
[٧] الاسراء (١٧) : ٩.