موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٥
ألم تكن ـ على الأقلّ ـ عندهم ذرّة إنسانيّة تجعلهم يمتنعون عن ذبح رضيع على صدر أبيه؟!
كان بكائي مرّاً ، وتأثّري بهذه القصّة المفجعة كبيراً جدّاً. فصمّمت على أن أعرف تفاصيل كلّ ما جرى بالنسبة إلى الأئمّة من أبناء رسول الإسلام(عليهم السلام) ، وقادني ذلك إلى قراءة مزيد من كتب الشيعة ، واطّلعت على نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) ، وعلى كثير من الكتب الشيعيّة الأخرى ، كما التقيت ببعض الأخوة المؤمنين الشيعة ، وبعد كلّ هذا أعلنت ولايتي لأهل البيت(عليهم السلام) ، وتمسّكي بالتشيّع ، وكان عمري في ذلك الوقت أربعاً وثلاثين سنة ، حيث عرفت بعد سنتين من دخولي في الإسلام أنّي كنت أتّبع مذهباً باطلاً وطريقاً غير الذي ارتضاه اللّه سبحانه لنا.
سؤال: هلا حدّثتنا عن المناظرات التي أجريتها مع غيرك حول الدين والمذهب؟
جواب: إنّ ٩٠% من مناظراتي كانت مع المسيحيّين ، والحمد للّه فإنّها تحقّق نتائج طيّبة ، وتدفعهم إلى الإسلام والتشيّع ، وأنا أعمل أيضاً على الإصلاح الاجتماعيّ ، فالجريمة متفشّية هنا كما تعلمون ، خصوصاً في "لوس أنجلوس" ، ولنا نحن كمجموعة نشاطات غطّتها الصحافة الأمريكيّة في التخفيف من العنف والجريمة ، وهي تحظى أيضاً بتقدير حكومة الولاية ; لأنّنا نعمل على التقاط الشباب الضائع، وملء الفراغ الروحي الذي يشعر به بالإسلام وأهل البيت(عليهم السلام) ، ونركّز كثيراً على أنّ الإسلام هو دين السلام ، واسمه مشتقّ من هذه الكلمة، وإنّني بثقة أقول: إنّ الإسلام يحظى هنا وبفعل الجهود التي نبذلها في الإصلاح الاجتماعي باحترام معظم الناس في الولاية ، بما فيهم المسيحيّون ، فقد رأوا كم نحن طيبون ونريد الخير للمجتمع.
دمتم موفقين.