موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٨
كما قال تعالى حول أصل خلق المرأة:
{وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}[١].
وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها}[٢].
وقال تعالى: {يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً}[٣].
وقال تعالى: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً}[٤] وهذه الآيات كلّها تبيّن وحدة الخلق والفطرة بين الرجل والمرأة ، وفيها قد كرّم الله تعالى المرأة، وجعل لها المنزلة الرفيعة .
مشاعرها بعد تحوّلها العقائديّ:
إنّ البحوث التي أجرتها "باربارا" دفعتها في نهاية المطاف إلى الاقتناع الكامل بأحقّية الإسلام ، ولهذا أعلنت استبصارها.
وشعرت "باربارا" بعد اعتناقها للإسلام بأنّ الإسلام عرّفها بقيمتها وبمعنى الحياة ، وحرّرها من مخاوف الضياع والفناء ، وربّى في نفسها يقظة الضمير والإحساس بحرمة الحياة، ومراعاة حقوق الآخرين، والتحرّر من نزعة الخنوع، والخضوع لغير الله، ومنحها حرّيّتها وإحساسها بذاتها ونمّى في نفسها فكرة الكمال الإلهيّ، وعرّفها كيفيّة التوجّه نحوها.
[١] الأعراف (٧) : ١٨٩.
[٢] الروم (٣٠) : ٢١.
[٣] النساء (٤) : ١.
[٤] النحل (١٦) : ٧٢.